قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢١٣
والماء، فبينا انت تقول: انى هذا و هؤلاء خضر مثمرات وهؤلاء سود يابسات والمنبت واحد واصولهن في الماء، إذ هبت ريح فذرت الا رفات من السود اليابسات على الخضر المثمرات فاشعلت فيهن النار فأحرقتهن فصرن سودا متغيرات، فهذا آخر ما رأيت من الرؤيا. وعن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: اخبرني عن يعقوب كم عاش مع يوسف بمصر ؟ قال: عاش حولين، وكان يعقوب هو الحجة، و كان الملك ليوسف، فلما مات يعقوب حمله يوسف في تابوت الى ارض الشام فدفنه في بيت المقدس، فكان يوسف بعده هو الحجة. (الخرائج) عن ابي محمد عليه السلام في قوله تعالى: (ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل) قال عليه السلام: ما سرق يوسف، انما كان ليوسف منطقة ورثها من ابراهيم، و كانت تلك المنطقة لا يسرقها احد الا استعبد فكان إذا سرقها انسان نزل عليه جبرئيل عليه السلام فأخبره بذلك، فاخذ منه واخذ عبدا، وان المنطقة كانت عند سارة بنت اسحاق بن ابراهيم، و كانت سميت ام اسحاق، وان سارة احبت يوسف وارادت ان تتخذه ولدا لها، و انما اخذت المنطقة فربطتها على وسطه ثم سدلت عليه سرباله، وقالت: يعقوب ان المنطقة سرقت، فاتاه جبرئيل فقال: يا يعقوب ان المنطقة مع يوسف، ولم يخبره بخبر ما صنعت سارة، لما اراد الله، فقام يعقوب الى يوسف واستخرج المنطقة، فقالت سارة بنت اسحاق مني سرقها يوسف فأنا احق به، فقال لها يعقوب: فانه عبدك على ان لا تبيعيه ولا تهبيه. قالت فأنا اقبله على ان لا تأخذه مني وانا اعتقه الساعة فاعتقته... الحديث. وروي انه لما قال للفتى: (اذكرني عند ربك) اتاه جبرئيل (ع) فضرب برجله حتى كشط له عن الارض السابعة، فقال له: يا يوسف انظر ماذا ترى ؟ فقال ارى حجرا صغيرا ففلق الحجر، فقال: ما ذا ترى ؟ قال دودة صغيرة. قال: فمن رازقها ؟ قال الله. قال فان ربك يقول: لم انس هذه الدودة في ذلك الحجر في قعر الارض السابعة اظننت اني انساك حتى تقول للفتى (اذكرني عند ربك)