قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢١٠
الثعلبي في (كتاب العرائس) قال: لما خلا يوسف باخيه قال له: ما اسمك: قال: بنيامين. قال وما بنيامين ؟ قال ابن المثكل. وذلك انه لما ولد هلكت امه، قال وما اسم امك ؟ قال: راحيل بنت لبان بن ناحور. قال: فهل لك من ولد ؟ قال: نعم عشرة بنين. قال: ما اسماؤهم ؟ فعد له اسماءهم، وكلها مشتقة أو فيها دلالة على يوسف فقال يوسف: احب ان اكون اخاك بدل اخيك الهالك ؟ فقال بنيامين ايها الملك ومن يجد اخا مثلك ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل. فبكى يوسف وقام إليه وعانقه و قال اني اخوك فلا تعلمهم بشىء من هذا. فقال بنيامين اني لا افارقك. ثم احتالا في وضع الصاع في رحل بنيامين. اقول: وعلى هذا فالمراد بأبويه الذين دخلا مصر ابوه وخالته. كما قال الاكثر فان الخالة يقال لها: ام في اطلاق العرف. و قال صلى الله عليه وآله لما تخاصم امير المؤمنين عليه السلام في حضانة ابنة حمزة رضي الله عنه مع خالته: الخالة ام. وذلك لما ورد من ان امه (اي ام يوسف) قد كانت ماتت في نفاسها ببنيامين فتزوج يعقوب اختها. وقيل: يريد اباه وامه وكانا حيين. عن ابن اسحاق والجبائي. وقيل: ان راحيل امه نشرت من قبرها حتى سجدت له، تحقيقا للرؤيا. عن الحسن. (قصص الانبياء) عن سليمان الطلحي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما حال بني يعقوب هل خرجوا من الايمان ؟ قال: نعم. فما تقول في آدم عليه السلام ؟ قال: دع آدم. اقول: للايمان درجات ومراتب، كما جاء في صحيح الاخبار، فيكون المراد انهم خرجوا من درجاته العالية. ثم عادوا إليها و الى ما فوقها بتوبتهم واستغفار يعقوب و يوسف لهم. (قصص الراوندي) بالاسناد عن الصدوق عن ابيه عن الصفار عن ايوب بن