قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٦
وله عرق الى هذا الجبل فإذا اراد الله عزوجل ان يزلزل مدينة اوحى إلي فزلزلتها. وعن ابي جعفر عليه السلام قال: ان الله تبارك وتعالى لم يبعث انبياءا ملوكا فى الارض الا اربعة بعد نوح عليه السلام: ذو القرنين واسمه عياش و داود وسليمان ويوسف، واما عياش فملك ما بين المشرق والمغرب، واما داود فملك ما بين الشامات الى بلاد الاصطخر، وكذلك كان ملك سليمان، واما يوسف فملك مصر وبراريها لم يجاوزها الى غيرها. قال الصدوق طاب ثراه: جاء فى الخبر هكذا، والصحيح الذى اعتقده في ذى القرنين انه لم يكن نبيا صالحا احب الله فاحبه الله. قال امير المؤمنين عليه السلام: وفيكم مثله. و ذو القرنين ملك مبعوث وليس برسول ولا نبى، كما كان طالوت ملكا. قال الله عزوجل: (و قال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا) وقد يجوز ان يذكر في جملة الانبياء من ليس بنبي، كما يجوز ان يذكر من الملائكة من ليس بملك. قال الله عزوجل: (واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا ابليس كان من الجن...). وعن ابي عبد الله عليه السلام قال: ملك الارض كلها اربعة: مؤمنان وكافران فاما المؤمنان فسليمان بن داود وذو القرنين عليهما السلام، والكافران نمرود وبخت نصر، واسم ذى القرنين عبد الله بن ضحاك بن معبد. (علل الشرايع) باسناده الى الباقر عليه السلام: قال اول اثنين تصافحا على وجه الارض ذو القرنين وابراهيم الخليل عليه السلام استقبله ابراهيم فصافحه، واول شجرة نبتت على وجه الارض النخلة. (بصائر الدرجات) عن ابي جعفر عليه السلام قال: ان ذا القرنين قد خير بين السحابين، واختار الذلول، وذخر لصاحبكم الصعب. قال قلت وما الصعب ؟ قال كان من سحاب فيه رعد وصاعقة وبرق، فصاحبكم يركبه، اما انه سيركب