قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٥
بعثه الله الى قومه فضرب على قرنه الايمن، فأماته الله خمسمائة عام. ثم بعثه الله إليهم بعد ذلك. فضرب على قرنه الايسر فاماته الله خمسمائة عام. ثم بعثه الله إليهم بعد ذلك فملكه مشارق الارض ومغاربها. و سئل امير المؤمنين عليه السلام عن ذى القرنين انبيا كان ام ملكا ؟ فقال: لاملكا ولا نبيا بل عبدا احب الله فاحبه الله، ونصح لله فنصح له، فبعثه الى قومه فضربوه على قرنه الايمن، فغاب عنهم ثم بعثه الثانية فضربوه على قرنه الايسر فغاب عنهم، ثم بعثه الثالثة فمكن الله له فى الارض وفيكم. مثله يعنى نفسه. وكان ذو القرنين إذا مر بقرية زار فيها كما يزار الاسد المغضب، فينبعث فى القرية ظلمات ورعد وبرق وصواعق يهلك من خالفه. وقيل له: ان لله فى ارضه عين يقال لها عين الحياة لا يشرب منها ذو روح الا لم يمت حتى الصيحة، فدعا ذو القرنين الخضر وكان افضل اصحابه عنده ودعا ثلاثمائة وستين رجلا ودفع الى كل واحد منهم سمكة وقال لهم اذهبوا الى موضع كذا وكذا فان هناك ثلاثمائة وستين عينا، فيغسل كل واحد سمكته فى عين غير عين صاحبه. فذهبوا يغسلون وقعد الخضر يغسل فانسابت منه السمكة في العين وبقى الخضر متعجبا مما رأى وقال فى نفسه: ما اقول لذي القرنين ؟ ثم نزع ثيابه يطلب السمكة، فشرب من مائها واغتمس فيه و لم يقدر على السمكة، فرجعوا الى ذي القرنين، فامر ذو القرنين بقبض السمك من اصحابه. فلما انتهوا الى الخضر لم يجدوا معه، فدعاه وقال له ما حال السمكة ؟ فاخبره الخبر، فقال له ماذا صنعت ؟ قال اغتمست فيها فجعلت اغوص واطلبها فلم اجدها، قال فشربت من مائها ؟ قال نعم. قال فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها فقال للخضر: كنت انت صاحبها. (الأمالي) عن الصادق عليه السلام قال: ان ذا القرنين لما انتهى الى السد جاوزه فدخل فى الظلمات، فإذا هو بملك قائم على جبل طوله خمسمائة ذراع، فقال له الملك: يا ذا القرنين اما كان خلفك مسلك ؟ فقال له ذو القرنين من انت ؟ قال انا ملك من ملائكة الرحمان موكل بهذا الجبل فليس من جبل خلقه الله عزوجل الا