قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦١
باب لوط عليه السلام، فلما نظروا الى الغلمان في منزل لوط عليه السلام قالوا يا لوط قد دخلت فى عملنا ؟ قال هؤلاء ضيفي فلا تفضحون، قالوا هم ثلاثة خذ واحدا واعطنا اثنين، قال وادخلهم الحجرة وقال لوط عليه السلام لو ان لي اهل بيت يمنعونني منكم، وقد تدافعوا بالباب فكسروا باب لوط وطرحوا لوطا فقال جبرئيل عليه السلام انا رسل ربك لن يصلوا اليك، فاخذ كفا من بطحاء الرمل فضرب بها وجوههم وقال شاهت الوجوه. فعمى اهل المدينة كلهم، فقال لوط يا رسل ربي بماذا امركم فيهم ؟ قالوا امرنا ان ناخذهم بالسحر، قال تأخذونهم الساعة ؟ قالوا يا لوط ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب ؟ فخذ انت بناتك وإمض. (وقال) أبو جعفر: رحم الله لوطا لو يدري من معه فى الحجرة لعلم انه منصور حين يقول لو ان لي بكم قوة أو آوي الى ركن شديد، أي ركن اشد من جبرئيل معه فى الحجرة. وقال الله عزوجل لمحمد صلى الله عليه وآله: (وما هي للظالمين ببعيد) أي من ظالمي امتك ان عملوا عمل قوم لوط. (ثواب الاعمال) باسناده الى الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما عمل قوم لوط ما عملوا، بكت الارض الى ربها حتى بلغت دموعها السماء، وبكت السماء حتى بلغت دموعها العرش، فأوحى الله عزوجل الى السماء: احصبيهم - أي ارميهم بالحصباء - وهى الحجارة، واوحى الله الى الارض: ان اخسفي بهم. (العياشي) عن زيد بن ثابت قال: سأل رجل امير المؤمنين عليه السلام اتؤتى النساء فى ادبارهن ؟ فقال: سفلت سفل الله بك، اما سمعت الله يقول: (اتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين). وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام ذكر عنده اتيان النساء فى ادبارهن، فقال ما اعلم آية فى القرآن احلت ذلك الا واحدة (انكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء).