قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٨
الى الحرام، فقال: ازواجكم هن اطهر لكم، قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وانك لتعلم ما نريد ؟ فقال لوط لما ايس: لو ان لي بكم قوة أو آوي الى ركن شديد، وما بعث الله نبيا بعد لوط الا في عز من قومه، وقوله عليه السلام: القوة القائم والركن الشديد ثلاثمائة وثلاثة عشر يعني الذين يخرجون مع القائم عليه السلام. (قال علي بن ابراهيم) فقال جبرئيل للملائكة لو علم ما له من القوة فقال لوط: من انتم فقال له جبرئيل عليه السلام انا جبرئيل. فقال لوط: بماذا امرت قال: بهلاكهم، قال الساعة ؟ فقال جبرئيل: (ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب) قال فكسروا الباب ودخلوا البيت، فضرب جبرئيل بجناحه على وجوههم فطمسها، وهو قول الله عزوجل: (ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا اعينهم فذوقوا عذابي ونذر) فلما راوا ذلك علموا انه قد جاءهم العذاب، فقال جبرئيل للوط: فاسر باهلك بقطع من الليل واخرج من بينهم انت وولدك ولا يلتفت منكم احد الا امراتك فانه مصيبها ما اصابهم، وكان فى قوم لوط رجل عالم فقال لهم: يا قوم لقد جاءكم العذاب الذى كان يعدكم لوط، فاحرسوه و لا تدعوه يخرج من بينكم فانه ما دام فيكم لا ياتيكم العذاب، فاجتمعوا حول داره يحرسونه، فقال جبرئيل: يا لوط اخرج من بينهم، فقال كيف اخرج وقد اجتمعوا حول داري ؟ فوضع بين يديه عمودا من نور، فقال له: اتبع هذا العمود، فخرجوا من القرية من تحت الارض، فالتفتت امرأته، فارسل الله عليها صخرة فقتلتها. فلما طلع الفجر صارت الملائكة الاربعة كل واحد في طرف من قريتهم فقلعوها من سبع ارضين الى تخوم الارض، ثم رفعوها فى السماء، حتى سمع اهل السماء نباح الكلاب وصياح الديكة ثم قلبوها عليهم، وامطر الله عليهم حجارة من سجيل. (وعن ابي عبدالله " ع "): ما من عبد يخرج من الدنيا يستحل عمل قوم لوط الا رماه الله بحجر من تلك الحجارة ليكون فيه منيته ولكن الخلق لا يرونه. (قال الطبرسي " رحمه الله ") اختلف فى ذلك - يعني عرض البنات -