قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٣
الباب السابع في قصص لوط عليه السلام وقومه قال الله تعالى: (ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين * إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل انتم قوم مسرفون * وما كان جواب قومه الا أن قالوا اخرجوهم من قريتكم انهم اناس يتطهرون * فأنجيناه واهله إلا امرأته كانت من الغابرين * وامطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين). هو ابن هاران بن تارخ بن اخي ابراهيم الخليل عليه السلام. وقيل انه كان ابن خالة ابراهيم عليه السلام، وكانت سارة زوجة ابراهيم عليه السلام اخت لوط. و الفاحشة اتيان الرجال فى ادبارهم. قال الحسن: وكانوا يفعلون ذلك. وقوله تعالى: (وتقطعون السبيل) أي سبيل الولد باختياركم الرجال وتقطعون الناس عن الأسفار باتيان هذه الفاحشة، فانهم كانوا يفعلونه بالمجتازين فى ديارهم و كانوا يرمون ابن السبيل بالحجارة بالخزف فان اصابه كان اولى به ويأخذون ماله فينكحونه ويغرمونه ثلاثه دراهم، وكان لهم قاض يفتي بذلك. وقوله تعالى: (و تأتون في ناديكم المنكر). قيل: كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء. و روي ذلك عن الرضا عليه السلام. وقيل: انهم كانوا يأتون الرجال في مجالسهم يرى بعضها بعضا، فأنزل الله