قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٢
(علل الشرايع) مسندا الى ابان بن عثمان قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام كيف صار الطحال حراما وهو من الذبيحة ؟ فقال: ان ابراهيم عليه السلام هبط عليه الكبش من ثبير. وهو جبل بمكة ليذبحه، اتاه ابليس فقال له اعطني نصيبي من هذا الكبش ؟ قال و أي نصيب لك وهو قربان لربي و فداء لابني. فأوحى الله عزوجل إليه ان له فيه نصيبا وهو الطحال. لانه مجمع الدم وحرم الخصيتان لانهما موضع النكاح ومجرى النطفة فأعطاه الله الطحال والانثيين وهما الخصيتان: قال فقلت فكيف حرم النخاع ؟ قال لانه موضع الماء الدافق من كل ذكر وانثى وهو المخ الطويل الذي يكون فى فقار الظهر. وفى (الكافي) عن الرضا (ع): لو علم الله شيئا اكرم من الضأن لفدى به اسماعيل عليه السلام. اقول: اختلف علماء الاسلام في تعيين الذبيح هل هو اسماعيل أو اسحاق عليهما السلام فذهبت الطائفة المحقة من اصحابنا وجماعة من العامة الى انه اسماعيل عليه السلام والاخبار الصحيحة دالة عليه (ع) دلالة غيرهما من الايات ودلائل العقل. وذهب طائفة من الجمهور الى انه اسحاق عليه السلام. و به اخبار واردة من الطرفين. وطريق تأويلها اما تحمل على التقية، واما حملها على ما قاله الصدوق طاب ثراه من ان اسحاق (ع) صار ذبيحا بالنية والتمني. (وروى) شيخنا امين الاسلام الطبرسي رحمه الله. ان ابراهيم عليه السلام لما خلا بابنه اسماعيل اخبره بما قد ذكر الله عنه فى المنام فقال يا ابت اشدد رباطي حتى لا اضطرب واكفف عني ثيابك حتى لا ينتضح من دمي شىء فتراه امي واشحذ شفرتك واسرع من السكين على حلقي ليكون اهون علي، فان الموت شديد فقال له ابراهيم نعم العون انت على امر الله.