قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥١
وربما رفع جماعة من الاعلام هذا الاشكال بوجه آخر، وهو ان اسماعيل اب للنبي واهل بيته والائمة الطاهرين صلوات الله عليهم، فلو ذبح اسماعيل عليه السلام فقد بذبحه جميع اهل هذه الشجرة المباركة، ولا ريب ان مجموع هذه السلسلة العليا افضل واشرف من الحسين عليه السلام وحده، وما في الحديث هو الأولى. (وفي تفسير علي بن ابراهيم) في حديث طويل عن الصادق عليه السلام وفيه: انه لما اسلم اسماعيل امره الى الله في حكاية الذبح واراد ابراهيم (ع) ذبحه اقبل شيخ وقال: يا ابراهيم ما تريد من الغلام ؟ قال: اريد ان اذبحه، فقال: سبحان الله تذبح غلاما لم يعص الله طرفة عين ؟ فقال ابراهيم: ان الله امرني بذلك. فقال ربك ينهاك عن ذلك، وانما امرك بهذا الشيطان فقال له ابراهيم: ويلك ان الذي بلغني هذا المبلغ هو الذي امرني به، ثم قال: يا ابراهيم انك امام يقتدى بك وانك ان ذبحته ذبح الناس اولادهم. فلم يكلمه. واقبل على الغلام فاستشاره فى الذبح فلما اسلما جميعا لامر الله. قال الغلام: يا ابتاه خمر وجهى وشد وثاقي فقال ابراهيم عليه السلام: يا بني الوثاق مع الذبح، لا والله لا اجمعها عليك. فاضجعه واخذ المدية فوضعها على حلقه ورفع رأسه الى السماء. ثم جر عليه المدية. وقلب جبرئيل المدية على قفاها. واجتر الكبش واثار الغلام من تحته ووضع الكبش مكان الغلام. ونودي من ميسرة مسجد الخيف: ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا. (وفيه) عن ابي عبدالله (ع) قال: سأل ملك الروم الحسن بن على عليهما السلام عن سبعة اشياء خلقها الله لا تركضن فى رحم ؟ فقال عليه السلام اول هذا آدم ثم كبش ابراهيم ثم ناقة الله ثم ابليس الملعون ثم الحية ثم الغراب التي ذكرها الله فى القرآن. وفى (عيون الاخبار) قال سال الشامي امير المؤمنين عليه السلام عن ستة لم يركضوا فى رحم فقال: آدم و حواء و كبش ابراهيم وعصا موسى وناقة صالح والخفاش الذى عمله عيسى عليه السلام فطار باذن الله عزوجل.