قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤١
ويعقوب (من رحمتنا) يعنى برسول الله صلى الله عليه وآله (وجعلنا لهم لسان صدق) يعني امير المؤمنين (ع) حدثني بذلك ابي عن الامام الحسن العسكري (ع). (علل الشرايع) باسناده الى الصادق عليه السلام فى حديث طويل يقول فيه: لما بنى ابراهيم واسماعيل عليهما السلام البيت، قالت امرأة اسماعيل وكانت عاقلة فهلا تعلق على هذين البابين سترا من هاهنا ؟ قال نعم. فعملا له سترين طولهما اثنى عشر ذراعا فعلقهما على البابين، فاعجبها ذلك، فقالت: فهلا احوك للكعبة ثيابا ونسترها كلها فان هذه الاحجار سمجة. فقال اسماعيل: بلى، فاسرعت فى ذلك وبعثت الى قومها بصوف كثير تستغزل بهن. (قال) أبو عبدالله عليه السلام: وانما وقع استغزال بعضهن مع بعض، لذلك فأسرعت واستعانت في ذلك، فلما فرغت من شقة علقتها، فجاء الموسم وقد بقى وجه من وجوه الكعبة. فقالت لاسماعيل كيف نصنع بهذا الوجه الذى لم ندركه بكسوة فكسوه خصفا، فجاء الموسم فجاءته العرب، فنظروا الى امر فأعجبهم فقالوا: ينبغى لعامر هذا البيت ان يهدى إليه. فمن ثم وقع الهدى فأتى كل فخذ من العرب بشىء يحمله من ورق ومن اشياء وغير ذلك، فنزعوا ذلك الخطف واتموا كسوة البيت وعلقوا عليها بابين، وكانت غير مسقفة فسقفها اسماعيل بالجرائد، فجاءت العرب فرأوا عمارتها فزادوا فى الهدى فأوحى الله إليه ان انحره واطعم الحاج، وشكى اسماعيل الى ابراهيم قلة الماء. فأوحى الله تعالى الى ابراهيم عليه السلام، احتفر بئرا يكون منها شرب الماء فاحتفر زمزم وضرب ابراهيم عليه السلام فى اربع زوايا البئر فانفجرت من كل زاوية عينا، فقال جبرئيل عليه السلام اشرب يا ابراهيم وادع لولدك فيها بالبركة، ثم تزوج اسماعيل الحميرية وولد منها ولد ثم تزوج بعدها اربع نسوة فولد له من كل واحدة اربع غلمان، ثم قضى الله على ابراهيم بالموت فلم يره اسماعيل ولم يخبر بموته حتى كان ايام الموسم فنزل جبرئيل عليه السلام واخبره بموت ابيه وكان لاسماعيل ابن صغير يحبه، وكان هوى اسماعيل فيه، فأبى الله عليه ذلك فقال يا اسماعيل هو فلان، فلما قضى الموت على اسماعيل