قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٠
عليه، فغسلت شق راسه الايسر، فقال لها إذا جاء زوجك فاقرئيه السلام وقولي له لقد استقامت عتبة بابك، فلما جاء اسماعيل، وجد رائحة ابيه، فقال لامرأته هل جاءك احد قالت نعم، شيخ من احسن الناس وجها واطيبهم ريحا وقال لي كذا وكذا، وغسلت رأسه و هذا موضع قدميه على المقام قال لها اسماعيل ذلك ابراهيم عليه السلام. (وعن) النبي صلى الله عليه وآله: الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله نورهما، ولولا ان نورهما طمس لاضاء ما بين المشرق و المغرب. (العياشي) عن الصادق عليه السلام قال: انزل الحجر الاسود من الجنة لآدم وكان في البيت درة بيضاء، فرفعه الله تعالى الى السماء وبقى اساسه فهو حيال هذا البيت يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يرجعون إليه ابدا، فامر الله ابراهيم و اسماعيل ان يبنيا البيت على القواعد. (وعن ابن عباس) قال: قدم ابراهيم فى المقام، فنادى ايها الناس ان الله دعاكم الى الحج. فأجابوا لبيك اللهم لبيك، اجابه من فى اصلاب الرجال واول من اجابه أهل اليمن. (تفسير على بن ابراهيم) فى قوله تعالى (طهرا بيتي) عن الصادق عليه السلام يعني نح عنه المشركين. وقال لما بنى ابراهيم عليه السلام البيت وحج الناس شكت الكعبة الى الله تبارك وتعالى ما تلقى من انفاس المشركين ؟ فأوحى الله إليها قري يا كعبة، فاني ابعث في آخر الزمان قوما يتنظفون بقضبان الشجر ويتخللون. اقول: قضبان الشجر شامل للادراك وغيره، وربما توجد فى موضع آخر تخصيصه بالادراك، وارادة العموم جائزة، فان السواك بمطلق قضبان الشجر مستحب وان كان الافضل هو الاراك، بل ورد استحباب السواك بالاصابع، وهو منزل مراتب الفضل والاستحباب. وفيه فى قوله تعالى: (ووهبنا لهم من رحمتنا) يعنى لابراهيم واسحاق