قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٩
احجار من الجنة، حجر مقام ابراهيم عليه السلام وحجر بني اسرائيل، والحجر الاسود، و استودعه الله ابراهيم عليه السلام حجر الابيض، و كان اشد بياضا من القراطيس فاسود من خطايا بنى آدم. اقول: الحجر الاسود تقدم ان آدم عليه السلام حمله من الجنة. وحدثني بعض الشيوخ من العلماء ان الكعبة لما هدمها السيل، انهم شاهدوا الحجر من الطرف الذي يلي البيت، وكان ابيض. (قال ابن عباس) وروي فى كثير من اخبارنا انه لما اتى ابراهيم باسماعيل وهاجر فوضعهما بمكة، و اتت على ذلك مدة، ونزلها الجرهميون، وتزوج اسماعيل منهم وماتت هاجر، استاذن ابراهيم سارة ان يأتي هاجر فأذنت له، وشرطت عليه ان لا ينزل، فقدم ابراهيم عليه السلام وقد ماتت هاجر، فذهب الى بيت اسماعيل، فقال لامرأته اين صاحبك ؟ فقالت ذهب يتصيد وكان اسماعيل عليه السلام يخرج من الحرم فيتصيد ثم يرجع. فقال لها ابراهيم هل عندك ضيافة ؟ قالت ما عندي شىء فقال لها ابراهيم عليه السلام إذا جاء زوجك فاقرئيه السلام، وقولى له فليغير عتبة بابه. وذهب ابراهيم عليه السلام فلما جاء اسماعيل عليه السلام ووجد ريح ابيه فقال لامرأته: هل جاءك احد ؟ قالت جاءني شيخ صفته كذا وكذا، كالمستخفة بشأنه، قال فما قال لك قالت: قال لي إقرأي زوجك السلام، وقولى فليغير عتبة بابه. فطلقها وتزوج باخرى. فلبث ابراهيم ما شاء الله، ثم استأذن سارة ان يزور اسماعيل. فأذنت له، واشترطت عليه ان ينزل. فجاء حتى انتهى الى باب اسماعيل، فقال لامرأته اين صاحبك ؟ فقالت ذهب يتصيد وهو يجىء الآن ان شاء الله فانزل يرحمك الله قال لها هل عندك ضيافة ؟ قالت نعم، فجاءت باللبن و اللحم، ودعا لها بالبركة، فلو جاءت يومئذ بخبز بر أو شعير أو تمر، لكان اكثر ارض الله برا أو تمرا أو شعيرا فقالت له انزل حتى اغسل راسك فلم ينزل، فجاءت بالمقام فوضعته على شقه الايمن فوضع قدمه عليه فبقى اثر قدمه عليه، فغسلت شق رأسه الايمن ثم حولت المقام الى شقه الأيسر، فبقى اثر قدميه