قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٨
قائد له، فاجلسه على مائدته فمد الاعمى يده، فتناول اللقمة واقبل بها نحو فيه، فجعلت تذهب يمينا وشمالا، ثم اهوى بيده الى جبهته فتناول قائده يده فجاء بها الى فمه، ثم تناول المكفوف لقمة، ثم ضرب بها عنقه، قال: وابراهيم ينظر الى المكفوف والى ما يصنع، فتعجب ابراهيم عليه السلام من ذلك. وسأل قائده ؟ فقال: هذا الذى ترى من الضعف، فقال ابراهيم عليه السلام فى نفسه اليس إذا كبرت اصير مثل هذا. ثم ان ابراهيم عليه السلام سأل الله عزوجل حيث رأى من الشيخ ما رأى: اللهم توفني فى الاجل الذى كتبت لي، فلا حاجة لي فى الزيادة فى العمر بعد الذي رأيت. (وعنه) عليه السلام قال: ان ابراهيم عليه السلام ناجى ربه فقال: يا رب كيف تميت ذا العيال من قبل ان تجعل له من ولده خلفا يقوم بعده في عياله ؟ فأوحى الله تعالى إليه: يا ابراهيم أو تريد لها خلفا منك يقوم مقامك من بعدك خيرا منى ؟ قال ابراهيم: اللهم لا، الآن طابت نفسي. الفصل الرابع فى احوال اولاده وازواجه صلوات الله عليه وبناء البيت الحرام قال الله تعالى: (واذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا * واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى * وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود). (طبرسي طاب ثراه) روي عن الباقر عليه السلام انه قال نزلت ثلاثة