قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٦
فبات، فلم يزلزل بهم، فقالوا: اقم عندنا ونحن نجري عليك ما احببت ؟ قال: لا، ولكن تبيعوني هذا الظهر، ولم يزلزل بكم، قالوا: فهو لك. قال لا آخذه، الا بالشراء. قالوا: فخذه بما شئت، فاشتراه بسبع نعاج واربع احمرة، فلذلك سمي بانقيا لان النعاج بالنبطية نقيا، فقال له غلامه: يا خليل الرحمن ما تصنع بهذا الظهر وليس فيه زرع ولا ضرع ؟ فقال له اسكت، فان الله عزوجل يحشر من هذا الظهر سبعين الف يدخلون الجنة بغير حساب، يشفع منهم لكذا وكذا. اقول: بانقيا على ما في القاموس قرية بالكوفة، والمراد هنا ظهر الكوفه هي النجف. وفيه ايضا مسندا الى الصادق عليه السلام قال: اوحى الله عز وجل الى ابراهيم عليه السلام: ان الارض قد شكت إلي الحياء من رؤية عورتك، فاجعل بينك وبينها حجابا، فجعل شيئا هو اكبر من الثياب ومن دون السراويل، فلبسه، فكان الى ركبتيه. اقول: المراد من قوله: ومن دون السراويل، انه انقص طولا من هذه السراويل المتعارفة، وهو السروال لابراهيم عليه السلام، الا انه كان قاصرا ان يدل على ان اول من اتخذ لبس السراويل هو ابراهيم عليه السلام. (وعنه) صلى الله عليه وآله فى حديث المعراج: انه مر على شيخ قاعد تحت الشجرة حوله اطفال، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من هذا الشيخ يا جبرئيل ؟ قال هذا ابوك ابراهيم. فقال فما هؤلاء الاطفال حوله ؟ قال هؤلاء الاطفال اطفال المؤمنين حوله يغذيهم. (الامالي) عن الصادق عليه السلام عن امير المؤمنين عليه السلام قال لما اراد الله تبارك وتعالى قبض روح ابراهيم عليه السلام اهبط الله ملك الموت، فقال السلام عليك يا ابراهيم. قال وعليك السلام يا ملك الموت اداع ام ناع ؟ فقال: بل ناع يا ابراهيم فاجب، قال يا ملك الموت فهل رأيت خليلا يميت خليله ؟ قال: فرجع ملك الموت حتى وقف بين يدى الله جل جلاله، فقال: إلهي قد سمعت بما قال خليلك ابراهيم ؟ فقال الله جل جلاله: يا ملك الموت اذهب إليه وقل له: هل رايت حبيبا