قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٥
فأبرد بريد الى صاحب المدينة ان يسأل جعفر بن محمد عليهما السلام رجل اوصى بجزء من ماله، فكم الجزء، فقد اشكل ذلك على القضاة، فلم يعلموا كم الجزء، فأتى صاحب المدينة الى الصادق عليه السلام وسأله عن الجزء، فقال عليه السلام: هذا فى كتاب الله بين ان الله يقول، لما قال ابراهيم: (رب ارنى كيف تحيى الموتى...) على كل جبل جزء وكانت الطيور و الجبال عشرة، الحديث. (العياشي) عن احدهما عليهما السلام: انه كان يقرأ هذه الآية (رب اغفر لي ولوالدي) يعنى اسماعيل واسحاق. وفى رواية اخرى عنه عليه السلم: انه قرأ (ربنا اغفر لي ولوالدي) قال هذه كلمة صحفها الكتاب، انما كان استغفار ابراهيم لأبيه عن موعدة وعدها اياه، وانما قال: (رب اغفر لي و لوالدي) يعني اسماعيل واسحاق، والحسن والحسين ابناء رسول الله صلى الله عليه وآله. (غوالي اللئالي) فى الحديث ان ابراهيم عليه السلام لقى ملكا، فقال له: من انت ؟ قال انا ملك الموت، قال تستطيع ان تريني الصورة التى تقبض بها روح المؤمن ؟ قال نعم، اعرض عنى، فاعرض عنه، فإذا هو شاب حسن الصورة حسن الثياب حسن الشمائل طيب الرائحة، فقال: يا ملك الموت لو لم يلق المؤمن الا حسن صورتك لكان حسبه، ثم قال هل تستطيع ان تريني الصورة التى تقبض بها روح الفاجر ؟ فقال: لا تطيق، فقال بلى، قال فاعرض عنى، فاعرض عنه، ثم التفت إليه، فإذا هو رجل اسود قائم الشعر منتن الرائحة اسود الثياب يخرج من فيه ومن مناخيره النيران والدخان. فغشى على ابراهيم، ثم افاق، وقد عاد ملك الموت الى حالته الاولى، فقال: يا ملك الموت لو لم يلق الفاجر الا صورتك هذه لكفته. (علل الشرايع) عن على عليه السلام قال: ان ابراهيم صلى الله عليه وآله مر ببانقيا، وكان ينزل بها، فبات بها فأصبح القوم ولم يزلزل بهم. فقالوا ما هذا وليس حدث ؟ قالوا: هاهنا شيخ ومعه غلام له قال فأتوه فقالوا له: يا هذا انه كان يزلزل بنا كل ليلة، ولم تزلزل بنا هذه الليلة، فبت عندنا،