قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٤
والحسن والحسين إلا تبت علي. فتاب الله عليه فقلت: فما يعنى بقوله: (فأتمهن) قال: فاتمهن الى القائم عليه السلام اثنى عشر اماما. (قال المفضل) فقلت يا بن رسول الله فاخبرني عن قول الله عزوجل: (وجعلها كلمة باقية في عقبه) ؟ قال: يعنى بذلك الامامة، وجعلها الله في عقب الحسين (ع) الى يوم القيامة. (معاني الاخبار) مسندا عن النبي صلى الله عليه وآله قال: انزل الله على ابراهيم عليه السلام عشرين صحيفة، قلت ما كانت صحيفة ابراهيم، قال كانت امثالا كلها وكان فيها: ايها الملك المبتلى المغرور، اني لم ابعثك لتجمع الدنيا بعضها الى بعض ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فاني لا اردها وإن كانت من كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا - أي مريضا وصاحب علة - ان يكون له ثلاث ساعات، ساعة يناجى فيها ربه عزوجل، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها صنع الله عزوجل، وساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال، فان هذه الساعة عون لتلك الساعات على العاقل ان يكون طالبا لثلاث مرمة لمعاش أو تزود لمعاد أو تلذذ فى غير محرم. قلت يا رسول الله فما كانت صحف موسى ؟ قال كانت عبرا كلها. وفيها عجبت لمن ايقن بالموت كيف يفرح، ولمن ايقن بالنار كيف يضحك، ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها - لم يطمئن، إليها ومن لم يؤمن بالقدر كيف ينصب - أي يتعب نفسه - فى طلب الرزق، ولمن ايقن بالحساب لم لا يعمل.). (وعن) ابى جعفر عليه السلام فى قول الله تعالى: (وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض). قال: اعطى بصره من القوة ما يعدو السماوات، فرأى ما فيها و رأى العرش وما فوقه ورأى الارض وما تحتها، وفعل محمد صلى الله عليه وآله مثل ذلك، وانا لا أرى صاحبكم والائمة من بعده قد فعل بهم مثل ذلك. (العياشي) عن عبد الصمد بن بشير: قال جمع لابي جعفر الدوانيقي جميع القضاة، فقال لهم: رجل اوصى بجزء من ماله فكم الجزء ؟ فلم يعلموا كم الجزء