قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٣
تفسيره الظاهر، وتفسيره فى الباطن: خذ اربعة ممن يحتمل الكلام فاستودعهم علمك، ثم ابعثهم فى اطراف الارضين حججا لك على الناس، وإذا اردت ان يأتوك دعوتهم بالاسم الاكبر يأتينك سعيا باذن الله عزوجل، قال الصدوق الذى عندي فى هذا انه امر بالامرين جميعا. (وروي) ان الطيور التى امر بأخذها: الطاووس والنسر والديك والبط اقول: يجوز ان يحمل تغاير الطيور على تعدد المرات. (عيون اخبار الرضا) عن ابن الجهم قال: سال المأمون الرضا (ع) عن قول ابراهيم عليه السلام (رب ارني كيف تحيى الموتى...) قال الرضا عليه السلام: ان الله تبارك وتعالى كان اوحى الى ابراهيم عليه السلام: (انى متخذ من عبادي خليلا إن سألني احياء الموتى اجبته) فوقع فى نفس ابراهيم (ع) انه ذلك الخليل، فقال (رب أرني كيف تحيى الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) على الخلة، قال: (فخذ اربعة من الطير...) الحديث. اقول: ذكر المفسرون لتأويل هذه الآية وجوها: الاول - ما تضمنه هذا الحديث. الثاني - انه احب ان يعلم ذلك عيان بعد ما كان عالما به من جهة الدليل والبرهان لتزول الخواطر والوساوس. وفى الأخبار دلالة عليه. الثالث - ان سبب السؤال منازعة نمرود إياه فى الاحياء، فقال احيى واميت: اطلق محبوسا واقتل انسانا. فقال ابراهيم عليه السلام: ليس هذا باحياء، وقال: (يا رب ارنى كيف تحيي الموتى) ليعلم نمرود ذلك، وذلك ان نمرود توعده بالقتل ان لم يحيي الله له الميت بحيث يشاهده ولذلك قال (ليطمئن قلبي) أي بان لا يقتلنى الجبار. (وعن المفضل بن عمر) عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل (واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات) ما هذه الكلمات ؟ قال: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، وهو انه قال: يا رب اسألك بحق محمد وعلي وفاطمة