قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٠
وصاحبك لا يحسن الخط، فقلت له بل كنت انت. كان قصدك بهذا الجواب تقريره لك مع الاستهزاء لا نفيه عنك. الثالث - ان ابراهيم (ع) غاظته تلك الاصنام حيث ابصرها مصفقة مرتبة فكان غيظه من كبيرها اشد، لما رأى من زيادة تعظيمهم له فاسند الفعل إليه لأنه هو السبب في استهانته وحطمه لها، والفعل كما يسند الى مباشرته يسند الى الحامل عليه. الرابع - انه قال على وجه التورية لما فيه من الاصلاح. (روى في الكافي) باسناده الى ابى عبدالله (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا كذب على مصلح، ثم تلى: (ايتها العير انكم لسارقون) ثم قال: و الله ما سرقوا وما كذب، ثم تلى: (بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون) فقال: والله ما فعلوا وما كذب، وهذا ارادة الاصلاح ودلالة على انهم لا يعقلون، وبقيت وجوه اخر، لا نطول الكتاب بذكرها. الفصل الثالث (في إراءته ملكوت السماوات والأرض وسؤاله إحياء الموتى) وجملة من حكمة ومناقبه عليه السلام وفيه وفاته عليه السلام قال الله سبحانه: (و إذ قال ابراهيم رب ارنى كيف تحيى الموتى ؟ قال: أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم). (الاحتجاج) عن ابي محمد العسكري (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان ابراهيم (ع) لما رفع في الملكوت، وذلك قول ربي: (وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين) قوى الله بصره لما رفعه دون السماء حتى ابصر الارض ومن عليها ظاهرين ومستترين فرأى رجلا وامرأة على