قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٢
اقول: قال الصدوق طاب ثراه: ان موسى عليه السلام يفر من امه خوفا ان لا يعرفها حق تربيتها له وقيل: انها كانت مرضعة ترضعه في بيت فرعون قبل وقوعهم على امه وكانت كافرة. واما أبو ابراهيم فالمراد عمه، والا فأبوه تارخ كان من المسلمين. (وعن) ابى عبد الله (ع): انه لما اضرمت النار على ابراهيم (ع) شكت هوام الارض الى الله عزوجل واستأذنته ان تصب عليها الماء. فلم ياذن الله عزوجل لشىء منها الا الضفدع، فاحترق منه الثلثان وبقى منه ثلث. (وعن) اسحاق بن عمار، عن ابى الحسن موسى عليه السلام قال: يا ابا اسحاق ان فى النار لواديا يقال له سقر، لم يتنفس منذ خلقه الله، وان اهل النار ليتعوذون من حر ذلك الوادي ونتنه و قذره، وما أعد الله فيه لاهله، وان لذلك الوادي لجبلا يتعوذ جميع اهل ذلك الوادي من حر ذلك الجبل ونتنه وقذره وما اعد الله فيه لأهله وان في الجبل لشعبا يتعوذ جميع اهل ذلك الجبل من حر ذلك الشعب ونتنه وقذره وما اعد الله فيه، وان في ذلك الشعب لقليبا يتعوذ اهل ذلك الشعب من حر ذلك الشعب و نتنه وقذره وما اعد الله فيه لأهله، وان فى ذلك القليب لحية يتعوذ أهل ذلك القليب من خبث تلك الحية ونتنها وقذرها وما اعد الله في انيابها من السم لأهلها، وان في جوف تلك الحية لسبع صناديق فيها خمسة من الامم السالفة، و اثنان من هذه الامة. قال: قلت جعلت فداك من الخمسة ومن الاثنان ؟ قال: فأما الخمسة فقابيل الذي قتل هابيل، ونمرود الذى حاج ابراهيم فى ربه، وفرعون الذى قال أنا ربكم الاعلى، ويهودا الذى هود اليهود، وبولس الذي نصر النصارى ومن هذه الامة أعرابيان. اقول: يعنى به: الاول والثانى، وسماهما اعرابيان لما فيهما من الجفاء. وعن الرضا عليه السلام قال: لما رمي ابراهيم في النار دعا الله بحقنا، فجعل الله النار عليه بردا وسلاما. وقال (ع): لما ألقاه الله في النار انبت الله فى حواليه من الاشجار الخضرة النضرة النزهة وانبت حوله من انواع الاشجار ما لا يوجد فى الفصول الاربعة من السنه.