قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢١
احدها - ان الله تعالى ازال منها ما فيها من الحر والاحراق و ابقى ما فيها من الاضاءة والاشراق. وثانيها - الله سبحانه خلق فى جسم ابراهيم كيفية مانعة من وصول أذى النار إليه كما يفعل بخزنة جهنم فى الآخرة، كما انه ركب بنية النعامة بحيث لا يضرها ابتلاع الحديدة المحماة بدن السمندر وبحيث لا يضره المكث في النار. وثالثها - انه خلق بينه وبين النار حائلا يمنع من وصول النار إليه. قال المحققون: والاول أولى لان ظاهر قوله (يا نار كوني بردا) ان نفس النار صارت باردة. (وعنه) صلى الله عليه وآله: انه لما القى ابراهيم فى النار نزل جبرئيل (ع) بقميص من الجنة وطنفسة من الجنة فألبسه القميص واقعده على الطنفسة وقعد معه يحدثه. (وفى التفسير): أنه لما القى نمرود ابراهيم عليه السلام فى النار وجعلها الله بردا وسلاما قال نمرود يا ابراهيم من ربك ؟ قال ربى الذى يحيى ويميت قال له نمرود أنا احيي واميت، قال ابراهيم كيف تحيي وتميت ؟ قال اعمد الى رجلين ممن قد وجب عليهما القتل، فأطلق عن واحد واقتل واحدا فكنت أمت واحييت، فقال ابراهيم ان كنت صادقا فأحيى الذى قتلته، ثم قال دع هذا فان ربى يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذى كفر. (وعن) ابى عبد الله عليه السلام قال: ملك الارض كلها اربعة: مؤمنان وكافران، فأما المؤمنان فسليمان بن داود وذو القرنين عليهما السلام، و الكافران نمرود وبخت نصر، واسم ذى القرنين عبد الله بن ضحاك بن معد. وأول منجنيق عمل فى الدنيا منجنيق عمل لابراهيم عليه السلام بسور الكوفة في نهر يقال له كوفى وفي قرية يقال لها قنطانا. (علل الشرايع) سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام عن قول الله عزوجل: (يوم يفر المرء من اخيه * وامه و ابيه * وصاحبته وبنيه) من هم فقال عليه السلام: قابيل يفر من هابيل. والذى يفر من امه موسى. والذى يفر من ابيه ابراهيم. والذى يفر من صاحبته لوط. و الذى يفر من ابنه نوح، يفر من ابنه كنعان.