قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٩
(وقال " ع ") فى اول يوم من ذي الحجة ولد ابراهيم خليل الرحمان (ع) (وفيه) انه خرج نمرود وجميع اهل مملكتهم الى عيد لهم. وكره ان يخرج ابراهيم عليه السلام معهم، فوكله ببيت الاصنام، فلما ذهبوا عمد ابراهيم الى طعام فأدخله بيت اصنامهم، فكان يدني صنم من صنم فيقول له كل وتكلم، فإذا لم يجبه اتخذ القدوم فكسر يده ورجله، حتى فعل ذلك بجميع الاصنام، ثم علق القدوم في عنق الكبير منهم الذى كان فى الصدر، فلما رجع الملك ومن معه من العبيد نظروا الى الاصنام متكسرة، فقالوا من فعل هذا بآلهتنا انه لمن الظالمين فقالوا هاهنا فتى يذكرهم، يقال له ابراهيم وهو ابن آزر، فجاؤوا به الى نمرود، فقال نمرود لآزر خنتني وكتمت هذا الولد عني ؟ فقال ايها الملك هذا عمل امه، وذكرت انها تقوم بحجته. فدعا نمرود ام ابراهيم، فقال لها ما حملك على ان كتمتيني امر هذا الغلام حتى فعل بآلهتنا ما فعل ؟ فقالت ايها الملك نظرا مني لرعيتك. فقال وكيف ذلك ؟ قالت لأني رأيتك تقتل اولاد رعيتك، فكان يذهب النسل، فقلت ان كان هذا الذي يطلبه دفعته ليقتله، و يكف عن اولاد الناس وان لم يكن ذلك فبقى لنا ولدنا، وقد ظفرت به، فشأنك. فكف عن اولاد الناس بصواب رأيها، ثم قال لابراهيم من فعل هذا بآلهتنا ؟ (قال فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون). فقال الصادق عليه السلام: ما فعله كبيرهم وما كذب ابراهيم: لانه انما قال فعله كبيرهم هذا، ان نطق و ان لم ينطق فلم يفعل كبيرهم هذا شيئا، فاستشار نمرود قومه فى ابراهيم فقالوا له احرقوه وانصروا آلهتكم ان كنتم فاعلين. فقال الصادق عليه السلام: كان فرعون ابراهيم واصحابه لغير رشدة فانهم قالوا لنمرود احرقوه، وكان فرعون موسى واصحابه لرشدة فانه لما استشار اصحابه فى موسى، (قالوا إرجه واخاه وارسل فى المدائن حاشرين. ياتوك بكل ساحر عليم) فحبس ابراهيم وجمع له الحطب، حتى إذا كان اليوم الذي القى فيه نمرود