قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٥
وتربيهم سارة فى جبل من مسك وعنبر وزعفران. اقول: اولاد المؤمنين الذين يموتون اطفالا ورد فى بعض الاخبار ان الزهراء (ع) تربيهم فى الجنة حتى يأتي أبواهم أو واحد من اقاربهم فتدفعه إليهم. وفى بعضها: ان بعض شجر الجنة له اخلاف كاخلاف البقر يرتضع منه اطفال المؤمنين الذين يموتون رضعانا حتى يكبروا، فيدفعوا الى آبائهم، والتوفيق بين الاخبار تارة بأن بعضهم تربيهم الزهراء عليها السلام، والآخر يحضنهم ابراهيم وسارة واخرى بان اطفال العلويين من اولادها عليهم السلام هي التى تربيهم واطفال باقى المؤمنين يوكل الى غيرها. واما نقش خاتمه عليه السلام فقد تقدم. الفصل الثاني فى بيان ولادته عليه السلام وكسر الاصنام وحال أبيه وما جرى له مع فرعون قال الله سبحانه: (الم تر الى الذى حاج ابراهيم فى ربه ان آتاه الله الملك إذ قال ابراهيم ربى الذى يحيى ويميت قال انا احيى واميت قال ابراهيم فان الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذى كفر والله لا يهدي القوم الظالمين) أي لم ينته علمك الذى حاج ابراهيم - أي خاصمه وهو نمرود بن كنعان وهو اول من تجبر وادعى الربوبية وهذه المحاجة. (روي) عن الصادق عليه السلام: انها بعد إلقائه فى النار، وقوله: (ان آتاه الله الملك) أي محاجته ومخاصمته مع ابراهيم طغيانا وبغيا، باعتبار الملك الذى آتاه الله والملك هنا عبارة عن نعيم الدنيا وهو بهذا المعنى يجوز ان يعطيه الله الكافر والمؤمن. واما الملك بمعنى تمليك الامر والنهي وتدبير امور الناس وايجاب الطاعة على الخلق، فلا يجوز ان يؤتيه الله إلا من يعلم انه يدعو الى الصلاح والسداد