قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١١
(وسئل) عن ابى عبد الله عليه السلام: لم اتخذ الله ابراهيم خليلا ؟ قال لكثرة سجوده على الارض. (وعن) محمد بن العسكري (ع): قال انما اتخذ الله عز و جل ابراهيم خليلا لكثرة صلواته على محمد وآل محمد صلوات الله عليهم. (وعنه) صلى الله عليه وآله: ما اتخذ الله ابراهيم خليلا إلا لاطعامه الطعام، وصلواته بالليل والناس نيام. (وعن) ابي جعفر عليه السلام قال: لما اتخذ الله ابراهيم خليلا اتاه ملك الموت ببشارة الخلة فى صورة شاب ابيض، فدخل ابراهيم الدار، فاستقبله خارجا من الدار، وكان ابراهيم رجلا غيورا وكان إذا خرج فى حاجة اغلق بابه واخذ مفتاحه، فقال: يا عبد الله ما ادخلك دارى ؟ فقال ربها ادخلنيها، فقال ابراهيم ربها احق بها منى، فمن انت ؟ قال ملك الموت. ففزع ابراهيم، فقال جئتني لتسلبني روحي ؟ فقال لا، ولكن اتخذ الله عزوجل خليلا فجئت ببشارته، فقال ابراهيم فمن هذا لعلي اخدمه حتى اموت، قال انت هو، فدخل على سارة، فقال ان الله اتخذني خليلا. (وعن) ابى عبد الله عليه السلام قال: لما جاء المرسلون الى ابراهيم عليه السلام، جاءهم بالعجل، فقال كلوا، فقال لا نأكل حتى تخبرنا مأمنه، فقال إذا اكلتم فقولوا بسم الله، وإذا فرغتم فقولوا الحمد لله، فالتفت جبرئيل عليه السلام الى اصحابه وكانوا اربعة، فقال حق الله ان يتخذ هذا خليلا. ولما القي فى النار تلقاه جبرئيل فى الهواء وهو يهوى، فقال يا ابراهيم ألك حاجة ؟ فقال اما إليك فلا. (تفسير على بن ابراهيم) عن ابى عبد الله عليه السلام ان ابراهيم عليه السلام اول من حول له الرمل دقيقا، وذلك انه قصد صديقا له بمصر فى قرص طعام فلم يجده فى منزله، فكره ان يرجع بالجمل خاليا، فملأ جرابه رملا، فلما دخل منزله، خلى بين الجمل وبين سارة، استحياء منها، ودخل البيت ونام، فتحت سارة عن دقيق اجود ما يكون، فخبزت وقدمت إليه طعاما طيبا، فقال ابراهيم من اين لك هذا ؟ فقالت من الدقيق الذى حملته من خليلك المصرى، فقال اما انه