قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٤
الباب الخامس فى قصص نبى الله صالح صلوات الله عليه وفيه بيان حال قومه قال الله تبارك وتعالى: (و الى ثمود اخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل فى ارض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب اليم. واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم فى الارض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون من الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا فى الارض مفسدين. قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم اتعلمون ان صالحا مرسل من ربه قالوا انا بما ارسل به مؤمنون. قال الذين استكبروا إنا بالذى آمنتم به كافرون. فعقروا الناقة وعتوا عن امر ربهم وقالوا يا صالح إئتنا بما تعدنا ان كنت من المرسلين. فاخذتهم الرجفة فاصبحوا فى دارهم جاثمين. فتولى عنهم وقال يا قوم لقد ابلغتكم رسالة ربى ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين). وقد ذكر الله سبحانه قصتهم فى كتابه المجيد تعظيما لمواقعتهم الشنيعة وتخويفا لهذه الامة من ان يرتكبوا مثلها، وقد ارتكبوا ما هو اشنع وافضع منها. ولهذا صح عنه صلى الله عليه وآله انه قال لعلى عليه السلام: اشقى الاولين والاخرين من عقر ناقة صالح ومن ضربك يا علي على قرنك حتى تخضب من دم راسك لحيتك. وتواتر عنه صلى الله عليه وآله تشبيه قاتله عليه السلام بعاقر الناقة. وقد