مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٩٣ - الطائفة الثالثة
"... و لقد كنا و أبوك معنا و في حياة نبينا ((صلى الله عليه و سلم)) نرى حق ابن أبي طالب لازما لنا و فضله مبرزا علينا، فلما اختار الله لنبيه ((صلى الله عليه و سلم)) ما عنده و أتم له ما وعده و أظهر له دعوته و أبلج حجته قبضه إليه، فكان أبوك و فاروقه أول من ابتزه و خالفه على ذلك اتفقا و اتسقا ثم دعوا إلى أنفسهم... فإن يكن ما نحن فيه صوابا فأبوك أوله، و إن يك جورا فأبوك أسسه، و نحن شركاؤه، و بهداه أخذنا، و بفعله اقتدينا، و لو لا ما سبقنا إليه أبوك ما خالفنا ابن أبي طالب و أسلمنا له، و لكنا رأينا أباك فعل ذلك فاحتذينا بمثاله، و اقتدينا بفعاله"(١). هذا كله في زمن الخليفتين أبي بكر و عمر، و أما في زمان عثمان بن عفان فصار استخفافه بوصي رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أشد و آكد حتى أن عثمان جاهر بأن عليا ((عليه السلام)) ليس بأفضل من مروان بن الحكم(٢)و أحضره في يوم شديد الحر، و ضربه ضربا شديدا بعصا(٣)و نقل في المطالب العالية ٢٠٨٥/ ٢٢٦: ٢: أن عثمان نهى عن العمرة في أشهر الحج أو عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فأهل بها علي مكانه يقول عن السنة، فنزل عثمان عن المنبر فأخذ شيئا يمشي به إلى علي، فقام طلحة و الزبير فانتزعاه منه فمشى إلى علي يكاد أن ينخس عينه بإصبعه يقول له: إنك لضال مضل و لا يرد علي عليه شيئا".
و قال عثمان لعلي ((عليه السلام)): أنت احق بالنفي من عمار(٤).
(١) راجع مروج الذهب ١٢: ٣ و صفين نصر: ١١٩ و شرح ابن ابي الحديد ٢٨٣: ١ ط مصر و ١٩٠: ٣ ط بيروت و جمهرة رسائل العرب ٥٤٩: ١ و البحار ٦٠٣: ٨ و ٦٠٤ الطبعة الحجرية عن الاحتجاج للطبرسي (رحمه الله تعالى) و الاختصاص للمفيد (رحمه الله تعالى) و صفين نصر و راجع المسترشد للطبري: ٥٠٩.
(٢) البحار ١٨٣: ٣١ و ٤٥٠ و راجع الغدير ٢٩٤: ٨ و ٢٩٩- ٢٩٧ و ٣٠٢ و ٣٠٦ و ٣٢٣.
(٣) و راجع الموفقيات: ٦١٢ و ابن أبي الحديد ١٦: ٩ و البحار ٤٥٢: ٣١.
(٤) راجع الغدير ٦١: ٩.