مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٦ - الطائفة الأولى و هي على أقسام
بني هاشم" أو" الخلفاء بعدي اثنا عشر" أو" الأئمة بعدي اثنا عشر"(١)و على أي
(١) أخرجه علماء الاسلام على اختلاف ألفاظه في كتبهم: أخرجه البخاري و مسلم في صحيحهما و الترمذي و أبو داود في سننهما و أحمد في مسنده بطرق كثيرة، و رواه في تيسير الوصول و منتخب كنز العمال و تأريخ بغداد للخطيب و تأريخ الخلفاء للسيوطي و ينابيع المودة و المستدرك للحاكم نقلوه عن جابر بن سمرة و جحيفة و عبد الله بن عمر و ابن مسعود و عائشة) كما نقله في منتخب الأثر: ١٠ و بعدها) و راجع أيضا أخبار القضاة للوكيع ١٦: ٣ و كتاب السنة لابن ابي عاصم: ٥١٨ و الصراط المستقيم ٩٨: ٢ و ما بعدها و الصواعق: ٢٠ و ١٨٩ و راجع البحار ٢٢٦: ٣٦ و ما بعدها و إثبات الهداة ٤٣٣: ١ و ما بعدها فإنهما جمعا الحديث بألفاظه المختلفة من طرق الفريقين بما ينيف على اربعمائة حديث، و راجع مسند أحمد ٣٩٨: ١ و ٤٠٦ و ٨٨- ٨٦: ٥ و ٩٠ و ٩٢ بأسانيد و: ٩٣ و ٩٤ و ٩٧ و ٩٨ بأسانيد و: ٩٩- و ١٠١ بسندين و: ١٠٦ بسندين و: ١٠٧ و ١٠٨ بأسانيد.
قال ابن حجر في الصواعق: ٢٠ صدر هذا الحديث- أي ما رواه عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) يقول:" يكون خلفي اثنا عشر خليفة" و زاد: أبو بكر لا يلبث إلا قليلا- مجمع على صحته وارد من طرق عدة أخرجه الشيخان و غيرهما، ثم نقل ألفاظ الحديث و شرع في تأويله كما هو دأبه.
تكلم في تحقيقه و تطبيقه على مذهب الامامية في منتخب الأثر: ١٤ و ما بعده، و قال القندوزي في ينابيع المودة بعد نقل الحديث): ٤٤٧- ٤٤٤: قال بعض المحققين:" إن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده ((صلى الله عليه و سلم)) اثنا عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة، فبشرح الزمان و تعريف الكون و المكان علم أن مراد رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) من حديثه هذا الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته و عترته، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم عن اثني عشر، و لا يمكن أن يحمل على الملوك الأموية لزيادتهم على اثني عشر، و لظلمهم الفاحش إلا عمر بن عبد العزيز، و لكونهم غير بني هاشم، لأن النبي) ((صلى الله عليه و سلم)) قال: كلهم من بني هاشم في رواية عبد الملك عن جابر، و إخفاء صوته ((صلى الله عليه و سلم)) في هذا القول يرجح هذه الرواية، لأنهم لا يحسنون خلافة بني هاشم، و لا يمكن أن يحمله على الملوك العباسية، لزيادتهم على العدد المذكورة، و لقلة رعايتهم الآية: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى و حديث الكساء، فلا بد أن يحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته و عترته ((صلى الله عليه و سلم)) لأنهم كانوا أعلم أهل زمانهم و أجلهم و أورعهم و أتقاهم و أعلاهم نسبا و أفضلهم حسبا و أكرمهم عند الله، و كان علومهم عن آبائهم متصلا بجدهم".
أقول: أخرج في إثبات الهداة ٤٣٣: ١ و ما بعدها قريبا من ثلاثمائة حديث في أنهم من ولد فاطمة و علي ((عليهما السلام)) أولهم علي ثم الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد الحسين ((عليه السلام))، و نقل قريبا من مائة حديث في ذكر الأئمة ((عليهم السلام)) بأسمائهم.
و راجع ملحقات إحقاق الحق ٢١٦: ٨ و ٧٤- ١: ١٣ عن جمع كثير من أهل السنة و راجع غاية المرام:
١٩١ فإنه نقل ٥٨ حديثا من أهل السنة و ٥٠ حديثا من طرق الخاصة و راجع دلائل الصدق ٤٨٥: ١ فإنه استدل به من وجوه و راجع صحيح مسلم ١٤٥٢: ٣ و ١٤٥٣ و ١٤٧٦ و تاريخ أصبهان ١٧٦: ٢.