مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - عدد كتابه (
ذكر سواه"(١). و قال العلامة (رحمه الله تعالى) في كشف الحق و نهج الصدق:" منها أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) كان يعلنه دائما و يقول: الطليق ابن الطليق اللعين ابن اللعين و قال: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه، و كان من المؤلفة قلوبهم و لم يزل مشركا مدة كون النبي ((صلى الله عليه و آله)) مبعوثا يكذب بالوحي و يهزأ بالشرع، و كان يوم الفتح باليمن يطعن على رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)) و يكتب إلى أبيه صخر بن حرب يعيره بالإسلام(٢)و يقول له:
أ صبوت إلى دين محمد و فضحتنا حيث يقول الناس:" إن ابن هند تخلى عن العزى" و كان الفتح في شهر رمضان لثمان سنين من قدوم النبي ((صلى الله عليه و آله)) المدينة و معاوية يومئذ مقيم على الشرك هارب من رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) لأنه قد هدر دمه فهرب إلى مكة، فلما لم يجد له مأوى صار إلى النبي ((صلى الله عليه و آله)) مضطرا فأظهر الإسلام، و كان إسلامه قبل موت النبي (ص) بخمسة أشهر، و طرح نفسه على العباس حتى شفع إلى رسول الله (ص) فعفا عنه، ثم شفع إليه ليكون من جملة خمسة عشر ليكتب له الرسائل"(٣). نقل الصدوق ((رحمه الله)) في معاني الأخبار: ٣٤٦ حديثا بسند صحيح عن أبي
(١) راجع مروج الذهب ٣٥: ٣ و التنبيه و الإشراف: ٢٤٦.
(٢) نقل ابن أبي الحديد ٢٨٩: ٦ في ضمن كلام أبي محمد الحسن بن علي (صلوات الله عليه)ما لمعاوية:
أ تنسى يا معاوية الشعر الذي كتبته إلى أبيك لما هم أن يسلم تنهاه عن ذلك:
يا صخر لا تسلمن يوما فتفضحنا * * * بعد الذين ببدر أصبحوا فرقا
خالي و عمي و عم الأم ثالثهم * * * و حنظل الخير قد أهدى لنا الأرقا
لا تركبن إلى أمر تكلفنا * * * و الراقصات به في مكة الخرقا
فالموت أهون من قول العداة لقد * * * حاد ابن حرب عن العزى إذا فرقا
و راجع حياة الحسن للقرشي ٢٦٥: ٢ و مقتل الحسين ((عليه السلام)) للخوارزمي: ١١٧ و ١١٨ و كتاب التعجب للكراجكي المطبوع مع كنز الفوائد: ٣٤٣.
(٣) راجع نفس المصدر: ٣٠٩ و ٣١٠ و في هامشه عن شرح المعتزلي ١٠٢: ٢ و ٢٠٣ و ٤٣١: ٣ و ١٩٢: ٤ و ٢٣٣ و ٢٣٤ و تهذيب التهذيب ١١٠: ٥ و ميزان الاعتدال و الإستيعاب هامش الاصابة ٣٩٥: ٣ و أسد الغابة ٣٨٥: ٤ و راجع المعجم الكبير للطبراني ١٩٩: ١٢ و كتاب التعجب للكراجكي المطبوع مع كنز الفوائد بالحجر: ٣٤٣.