مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٦٢ - آثار و نتائج و ثمرات
قال العلامة الأميني (قدس سره):" وضع الحديث و الكذب على النبي الأعظم و على الثقات من الصحابة الأولين و التابعين لهم بإحسان لا ينافي عند كثير من القوم الزهد و الورع و اتصاف الرجل بالتقوى، بل هو شعار الصالحين، و يتقربون به إلى المولى سبحانه و من هنا قال يحيى بن سعيد القطان:" ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث"(١)و عنه:" لم نر أهل الخير في شيء أكذب منهم في الحديث"(٢)و عنه:" ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينسب إلى الخير"(٣). خامسها: ما وضعوها لنصرة الخلفاء و الأمراء في آرائهم و أحكامهم و لنذكر منه موارد للمثال:
ألف: حكم عمر بتحريم المتعتين مصرحا بأنهما كانت حلالا في زمن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و أنا أحرمهما و أعاقب عليهما، و وضع المنتصرين له أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) حرم المتعة في خيبر(٤). ب: حرم عمر كتابة السنة بعد إحراقها، و وضعوا لذلك أحاديث بأن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) حرم كتابة السنة(٥). ج: حذف معاوية بسم الله الرحمن الرحيم في صلاته لجهر علي ((عليه السلام)) بها، ثم وضع أحاديث في أن رسول الله كان يبدأ بالحمد و لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم(٦).
(١) الغدير ٢٧٥: ٥ عن مقدمة صحيح مسلم و تاريخ بغداد ٩٨: ٢ و الأضواء: ١٣٨.
(٢) الغدير ٢٧٥: ٥ عن مقدمة صحيح مسلم و راجع الأضواء: ١٣٨.
(٣) الغدير ٢٧٥: ٥ عن اللئالي المصنوعة ٢ في خاتمة الكتاب و راجع القرطبي في التذكار: ١٥٥ و راجع السنة قبل التدوين: ٢١٣ و ٢١٥ و الصحيح من السيرة ١٥٧: ١.
(٤) الغدير ٢٠٩: ٦ و ما بعدها و النص و الاجتهاد: ٢٠١ و ما بعدها و البحار ٥٩٤: ٣٠.
(٥) راجع ما أسلفناه في هذا الكتاب.
(٦) تفسير النيسابوري هامش الطبري ٧٩: ١.