مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٧ - غاية المطاف
غسلا و شن على أربعا شنا، فإذا غسلتني و حنطتني و كفنتني فأقعدني وضع يدك على فؤادي، ثم سلني أخبرك بما هو كائن إلى يوم القيامة. قال: ففعلت و كان ((عليه السلام)) إذا أخبرنا بشيء قال: هذا مما أخبرني به النبي ((صلى الله عليه و آله)) بعد موته"(١). ٨- عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ((عليه السلام)) قال:" قال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) لأمير المؤمنين ((عليه السلام)) إذا أنا مت فغسلني و كفني و ما أملي عليك فاكتب، قلت: ففعل؟
قال: نعم"
(٢)
. غاية المطاف:
أطلنا الكلام في ذكر الأحاديث و الآثار الدالة على لزوم كتابة الحديث و قيام الصحابة بهذا العمل، و لم نأل جهدا في تتبع الأحاديث و الآثار و إيرادها، و نريد أن نشير إلى ما يستفاد منها:
١- اهتم الرسول ((صلى الله عليه و آله)) بعد هجرته إلى المدينة المباركة بتعليم المسلمين الكتابة و الخط.
٢- اهتم ((صلى الله عليه و آله)) بكتابة القرآن الكريم في مكة و المدينة حتى جعل لها كتابا خاصين يكتبون كلما ينزل عليه من الوحي، و اشتهروا بكتاب الوحي، و قد تقدم ذلك في الفصل السادس.
٣- اهتم ((صلى الله عليه و آله)) بكتابة السنة و أمر بها و رغب فيها، و حث عليها حتى كثر كتاب السنة بين الصحابة الكرام (رضي الله عنهم)، و كانوا يجلسون حول رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و يكتبون الحديث، بل اختص جمع من أصحاب الصفة بذلك.
(١) البحار ٢١٥: ٤٠ عن الخرائج.
(٢) البحار ٢٦/ ٥١٨: ٢٢ عن الخرائج.