مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٣ - رزية إحراق صحائف الصحابة
ابن غسان الغلابي عن أبيه عن علي بن صالح عن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن إبراهيم بن عمر بن عبيد الله التميمي حدثني القاسم بن محمد أو ابنه عبد الرحمن بن القاسم شك موسى فيهما قال: قالت عائشة... فذكر، و زاد بعد قوله: فأكون قد تقلدت ذلك:" و يكون قد بقي حديث لم أجده فيقال: لو كان قاله رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) ما غبى على أبي بكر أني حدثتكم الحديث و لا أدرى لعلي لم أتتبعه حرفا حرفا".
هلم نسأل الخليفة:
عاش الخليفة مع النبي ((صلى الله عليه و آله و سلم)) بعد أن آمن به طيلة زمان البعثة في مكة ثم في المدينة سفرا و حضرا لا يغيب عنه ((صلى الله عليه و سلم)) غالبا، و ما سمع من النبي ((صلى الله عليه و سلم)) من الخطب و المواعظ و الأحكام، و ما رأى من أفعاله و تقريره كثير جدا بحيث لو كتبها كلها أو بعضها لكان كتابا حافلا في مجلدات ضخمة، و كان كل ذلك أحاديث يرويها عن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بلا واسطة، فلم لم يكتبها و تركها حتى كتب أحاديثه بوساطة أشخاص مجهولين؟! من هؤلاء الوسائط؟ فهل كان بينه و بين الرسول ((صلى الله عليه و آله)) أشخاص مجهولوا الحال لا يعرفهم الخليفة؟ من هم؟ و أين هم؟ متى سمعوا منه ((صلى الله عليه و آله)) ما لم يسمعه الخليفة؟ هؤلاء كانوا من الصحابة العدول منهم أو آخرين متهمين؟
لما ذا لم يعرض الخليفة على النبي ((صلى الله عليه و آله)) هذه الأحاديث حتى يرتفع منه الشك و القلق الذي عرضه بعد ارتحاله؟
لما ذا لم يسأل الصحابة (رضي الله عنهم) (و هم معه و عنده صباحا و مساء) حتى يعرف الرجال الرواة أو يعرف صدق الأحاديث أو كذبها؟
هل يجوز إحراق خمسمائة حديث عند العقل و الشرع لأجل العلة التي