مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٣ - غاية المطاف
مواضعها التي كانت عليها على عهد رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) لتفرق جندي حتى أبقى وحدي إلا قليلا من شيعتي..."(١)و قال:" لو استوت قد ماي من هذه المداحض لغيرت أشياء"(٢)و قال ((عليه السلام)) في البيع و الأحكام التي نشأت من الرأي و القياس دون السنة و الكتاب:
"... ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم، فيصوب آراءهم جميعا و إلههم واحد و نبيهم واحد و كتابهم واحد، أ فأمرهم الله تعالى بالاختلاف فأطاعوه، أم نهاهم عنه فعصوه، أم أنزل دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه، أم كانوا شركاءه فلهم أن يقولوا و عليه أن يرضى، أم أنزل الله دينا تاما فقصر الرسول عن تبليغه و أدائه، و الله سبحانه يقول: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ و قال" فيه تبيان كل شيء"؟(٣). أين المتعبد لله و لرسوله في جميع شئونه، و من يرى الدين ما وافق عقله أو هواه، و يرى المنع عن كتابة الحديث و نشره بل يضرب من يسأل عن تفسير القرآن:
روى سليمان بن يسار:" أن رجلا يقال له صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر و قد أعد له عراجين النخل فقال: من من؟ قال: أنا عبد الله صبيغ فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه و قال: أنا عبد الله عمر فجعل له ضربا حتى دمي رأسه فقال: يا أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الذي كنت
(١) البحار ٦٥١: ٨ الطبعة الحجرية و ١٦٧: ٣٤ الطبعة الحديثة باب علة عدم تغيير أمير المؤمنين ((عليه السلام)) البدع عن الاحتجاج و ٦٥٢ عن الكافي و ١٧٢: ٣٤ الطبعة الحديثة.
(٢) نهج البلاغة ٢٧٢ و البحار ٦٥٤: ٨ الطبعة الحجرية باب علة عدم تغيير أمير المؤمنين ((عليه السلام)) البدع و راجع ابن أبي الحديد ١٦١: ٢٠ ط بيروت و شرح ابن ميثم ٣٨٢: ٥.
(٣) نهج البلاغة/ خ ١٨ ط عبده و راجع بهج الصباغة ١٥٩: ١٣ و ما بعدها.