مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٥ - الذين عثرنا على كتبهم من التابعين
الحسن بن عمرو بن أمية: هذا خلاف ما تقدم في أول الباب عن أبي هريرة: أنه لم يكتب و أن عبد الله بن عمرو كتب، و حديثه بذلك أصح في النقل من هذا، لأنه أثبت إسنادا عند أهل الحديث.
أجاب عن هذا الإشكال في فتح الباري ١٨٤: ١ و ١٨٥ بقوله:" و الأقوى من ذلك أنه لا يلزم من وجود الحديث مكتوبا عنده أن يكون بخطه يعني أنه لم يكن كتب، و لكن كانت عنده الكتب بغير خطه".
و قال في صحائف الصحابة في تضعيف الحديث:" أما إسناد الحاكم ففيه الحسن بن عمرو بن أمية الضمري و لم أجد من ترجم له... و أما إسناد الإمام أحمد ففيه رابة زوج أم عبد الله بن أبي جعفر و لم أجد من ترجم له..."(١). و على كل حال لا يقدر أبو هريرة أن يخالف الخليفة بعد تحريم الكتابة أن يكتب حديثا أو يدخر كتابا أو كتبا و إن كان بخط غيره، لا سيما مع إتباع أبي هريرة عن الخليفة، و إن شئت فقل خوفه من الخليفة كما سيأتي الإشارة إلى ذلك.
و هؤلاء ممن جعلوا بعد لأي من الدهر تلامذة لهذا الاستاذ يكتبون أحاديثه:
أ- بشير بن نهيك: قال:" كنت أكتب ما أسمع من أبي هريرة، فلما أردت أن أفارقه أتيته بكتابه فقرأته عليه و قلت: هذا ما سمعته منك"(٢). ب- همام بن منبه الصنعاني الا بناوي: جالس أبا هريرة، فسمع منه
(١) صحائف الصحابة: ٢١٥- ١٨١.
(٢) سنن الدارمي ١٢٧: ١ و الترمذي ٧٥٣: ٥ و المصنف لابن أبي شيبة ٥٠: ٩ و جامع بيان العلم ٨٧: ١ و تقييد العلم: ١٠١ و السنة قبل التدوين: ٣١٨ و ٣٤٨ و تهذيب التهذيب في ترجمة بشير بن نهيك الدوسي و الكفاية: ٢٧٥ و ٢٨٣ و كتاب العلم لأبي خثيمة: ٣٢ و ٣٥ و المطالب العالية ١١٠: ٣ و تدوين الحديث: ٢٢٩ و ٢٥٠ و صحائف الصحابة: ٣٧ عن الطحاوي في شرح المعاني ٣٢٠: ٤ و الحاكم ١:
١٠٥ و البيهقي في المدخل: ٧٤٨ و ٧٤٩ و الرامهرمزي: ٣٦٨ و الجامع لأخلاق الراوي ١٩٠: ٢ و ١٤٤٦/ ١٩١ و ١٤٤٧.