مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨١ - رزية إحراق صحائف الصحابة
و منهم:
١٦- أبو سعيد الخدري أنه كان عنده كتاب.(١)روى أبو المتوكل قال:
" سألت أبا سعيد الخدري عن التشهد فقال: التحيات، الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته، السلام علينا و على عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، قال أبو سعيد: و كنا لا نكتب إلا القرآن و التشهد"(٢). أقول: و الذي أظن أن مدرسة الخلفاء حرموا كتابة الحديث لجميع المسلمين إلا عدة خاصة عندهم حنكة و تميز في الأحاديث، فيميزون ما ينفع الخلافة فيكتبونه و ما يضرها فلا يكتبون، و بعبارة أخرى حرموا كتابة أحاديث رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلا لعلماء مدرستهم الحافظين لمنافعهم، و كذا منعوا نشر الحديث إلا لعلماء مدرستهم، و يدل على ذلك ما نقلناه من كتب هؤلاء أتباع الخليفة لا سيما عائشة و معاوية و مروان و أبا هريرة....
الموقف الثالث: في منع الخليفة عن كتابة السنة و نشرها:
رزية إحراق صحائف الصحابة (رضي الله عنهم):
وقعت بعد ارتحال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى الملأ الأعلى حادثة هائلة و أمر عظيم فظيع أثمرت للمسلمين أياما مريرة مظلمة و خسائر دينية و دنيوية و ثقافية:
(٣)
(١) راجع تقييد العلم: ٩٣ بسندين و راجع مقدمة الكتاب: ١٩ و راجع السنة قبل التدوين: ٣٢٠.
(٢) تقييد العلم: ٩٣ و سنن أبي داود ٣١٩: ٣.
(٣) عمل الخليفتين أوقع أتباعهما في مصاعب و متاعب عظيمة و عجيبة في توجيه هذا الخطأ و تصحيحه و تحبيذه أو نقده و تأويله، لعن الله العصبية العمياء و قاتل الله اللجاج، و سيأتي الإيعاز إلى كلامهم و تأويلاتهم فانتظر.