مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٧٩ - ملاحظات
عني كلما أفتيت و إنما يكتب الحديث"(١). قال العجاج:" و كان معظم هذه المصنفات و المجاميع يضم الحديث الشريف و فتاوى الصحابة و التابعين كما يتجلى لنا هذا في موطأ الإمام مالك و أنس، ثم رأى بعضهم أن تفرد أحاديث النبي ((صلى الله عليه و سلم)) في مؤلفات خاصة فألفت المسانيد، و هي كتب تضم أحاديث رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) بأسانيدها خالية عن فتاوى الصحابة و التابعين(٢). هذا و لكن الذي نشاهده هو اشتمال المسانيد و الصحاح أيضا على أقوال الصحابة و أعمالهم و فتاواهم، و قد تقدم الإشارة إلى ذلك و لم تجرد أحاديث رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلا القليل، و سيأتي أن عمر بن عبد العزيز أيضا قد رام كتابة أحاديث رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) و أحاديث عمر و عمرة و عائشة و السنة الماضية أجمع.
قال الأبهري أبو بكر:" جملة ما في موطأ مالك من الآثار عن النبي ((صلى الله عليه و سلم)) و عن الصحابة و التابعين ١٧٢٠ حديثا"(٣). قال ابن معين:" إن مالكا لم يكن صاحب حديث، بل كان صاحب رأي، و قال الليث بن سعد أحصيت على مالك سبعين مسألة و كلها مخالفة لسنة الرسول ((صلى الله عليه و سلم))"(٤). ٤- أمر الخليفة الأموي بكتابة الأحاديث و الآثار النبوية قائلا" فإني خفت دروس العلم و ذهاب العلماء" و أمر بكتابة أحاديث عمر كما نقله السيوطي و غيره، و أمر بكتابة أحاديث عمرة بنت عبد الرحمن الأنصاري تلميذة عائشة، و هي خالته نشأت في حجرها، و كانت من أثبت التابعين في حديث عائشة(٥)و في
(١) تدوين السنة: ٢٤٨ عن قواعد التحديث للقاسمي: ٥٢.
(٢) السنة قبل التدوين: ٣٣٨.
(٣) الأضواء: ٢٩٧.
(٤) الأضواء: ٢٩٩.
(٥) السنة قبل التدوين: ٣٣١.