مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٤ - الموقف الثاني فيمن امتثل أمر رسول الله (
يقتنع رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بسؤال علي ((عليه السلام)) بل يبتدئ فيملي عليه، و كان ذلك العمل مستمرا طيلة حياة رسول الله ((صلى الله عليه و آله)).
و لنعم ما قال الزمخشري في تفسيره قوله تعالى: أُذُنٌ واعِيَةٌ:" لم قيل: أذن واعية على التوحيد و التنكير؟ قلت: للإيذان بأن الوعاة فيهم قلة، و لتوبيخ الناس بقلة من يعي منهم، و للدلالة على أن الأذان الواحدة إذا وعت و عقلت عن الله فهي السواد الأعظم عند الله، و أن ما سواها لا يبالي بهم و إن ملأوا ما بين الخافقين".
الموقف الثاني: فيمن امتثل أمر رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في كتابة العلوم و الحديث:
الذين عثرنا على كتبهم في الحديث و العلوم من الصحابة (رضي الله عنهم):
١- أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام)) وصي رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و باب علمه و موضع سره، فإنه كتب العلوم بأمر رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و إملائه كما تقدم و يأتي إن شاء الله تعالى.
و كتب ((عليه السلام)) بعد رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في أيام حكومته ((عليه السلام)) كتبا كثيرة حاوية للسنن و العلوم الجمة:
كتب إلى الحسن ((عليه السلام)) كتابا طويلا جمع له فيه مكارم الأخلاق يوصيه بها.
كتب إلى الحسين ((عليه السلام)) و إلى محمد بن الحنفية أيضا كتابا في السنن و الآداب.
كتب إلى شيعته ((عليه السلام)) أيضا كتابا يوصيهم فيه بأمورها هامة.
كتب للأشتر (رحمه الله تعالى) كتابا حافلا في سياسة أمور الحكومة و تدبير شئون الأمة.