مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٩ - بحث و تنقيب حول الصحيفة و كاتبها
عن عبد العزيز بن عمر:" أن في كتاب لعمر بن الخطاب عن رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) قال: دية المسلم مائة من الإبل") راجع المصنف لعبد الرزاق ٢٨٧: ٩. (
يحتمل أن يكون المراد هو الكتاب الذي كان عند آل عمر و ينسب إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و سوف يأتي في الفصل الحادي عشر:
كتاب كتبه عمر في شأن العمة- يعني في إرثها- فدعا بقدح أو تور فيه ماء فمحاه(١). كان لعمر صندوق يحفظ فيه كتبه، و مراسلاته و مواثيقه، روى زيد بن أسلم قال: كان تابوت لعمر بن الخطاب فيه كل عهد كان بينه و بين أحد ممن عاهده(٢). كان يرغب عمر بن الخطاب في حفظ ديوان الأشعار قال: البيضاوي في تفسير قوله تعالى أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ النحل: ٤٧" أن عمر قال: عليكم بديوانكم لا تضلوا قالوا: و ما ديواننا؟ قال: شعر الجاهلية، فإن فيه تفسير كتابكم و معاني كلامكم"(٣). قال ابن سعد بعد ذكره قول الطبيب لعمر: ما أرى أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل:" فقال يعني عمر: يا عبد الله بن عمر ناولني الكتف، فلو أراد الله أن يمضي ما فيه أمضاه فقال له ابن عمر: أنا أكفيك محوها فقال: لا و الله لا يمحوها أحد غيري، فمحاها عمر بيده"(٤).
(١) الموطأ تنوير الحوالك ٥٧: ٢.
(٢) التراتيب الإدارية ٢٥٤: ٢ عن خطط المقريزي ٧٢: ٢ و راجع الوثائق السياسية المقدمة الثالثة: ٢٤ و في السنة قبل التدوين: ٣٤٥ في الهامش. و يقال: كان عند عمر بن الخطاب نسخ العهود و المواثيق ملء صندوق إلا أنها احرقت يوم الجماجم.
(٣) راجع الطبقات ٣/ ق ٢٤٧: ١ و السنة قبل التدوين: ٣١١ عنه.
(٤) راجع أيضا الكشاف في تفسير الآية الكريمة و القرطبي ١١٠: ١٠ و ١١١ و تفسير النيسابوري ١٤: ٧٠ و ٧١ في تفسير الآية.
و في التراتيب الادارية ٣٠٠: ٢:" إن عمر بنى رحبة في ناحية المسجد تسمى البطحاء و قال: من كان يريد أن يلفظ أو ينشد شعرا أو يرفع صوته فليخرج إلى هذه الرحبة".
و في ربيع الأبرار ٢٦٦: ٢ و كنز العمال ٢٤١: ٥ أنه كان يحث على تعلم الأشعار فانه يدل على مكارم الأخلاق، و في التراتيب الإدارية ٢٥٥: ٢ عن الطبقات لابن سعد و جمع الجوامع للسيوطي و كنز العمال" أن عمر كتب إلى المغيرة و هو عامله على الكوفة: أن ادع من قبلك من الشعراء فاستشهدهم ما قالوا من الشعر في الجاهلية و الإسلام، ثم اكتب بذلك إلي". راجع الصحيح من السيرة ٩١: ١