مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٨ - الأحاديث الواردة في وجوب الرجوع إلى السنة
الأحاديث الواردة في وجوب الرجوع إلى السنة:
هذا كله مضافا إلى ما ورد عنه ((صلى الله عليه و آله)) متواترا مقطوعا على صحته: أنه ((صلى الله عليه و آله)) أمر بالرجوع إلى السنة لا سيما في تفسير القرآن منها:
١- قوله ((صلى الله عليه و آله)):" إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و أهل بيتي، و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض"(١). إذ معنى عدم افتراق العترة عن القرآن هو عصمتهم عن العصيان و الخطأ و الزلل، كما ورد هذا المعنى في أحاديث كثيرة كحديث السفينة:" مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق"(٢)و" من أحب أن يحيا حياتي و يموت ميتتي و يدخل الجنة التي وعدني ربي و هي جنة الخلد فليتول عليا و ذريته من بعده، فانهم لن يخرجوكم من باب هدى، و لن يدخلوكم باب ضلالة"(٣). فإن عدم الغرق باتباعهم و عدم الخروج من باب الهداية ليس إلا لعصمتهم(٤).
(١) مرت الإشارة إلى مصادر هذا الحديث، و قد روي هذا الحديث في كتب الفريقين حتى قال ابن حجر في الصواعق: ٤٢ في سرد قصة الغدير: إنه-" أي حديث الثقلين- لا مرية فيه"، و قد أخرجه جماعة كالترمذي و النسائي و أحمد و طرقه كثيرة جدا، و من ثم رواه ستة عشر صحابيا و في رواية لأحمد أنه سمعه من النبي ((صلى الله عليه و آله و سلم)) ثلاثون صحابيا و شهدوا به لعلي لما نوزع ايام خلافته، و سوف نشير إلى المصادر فانتظر.
و أفرد العلامة المتتبع المتظلع في عبقات الأنوار مجلدين في سند هذا الحديث و دلالته و حرره العلامة الميلاني وسيما" نفحات الأزهار"، و أفرده العلامة الشيخ قوام الدين بشنوئي برسالة طبعت في القاهرة، و تكلم عليه في مقدمة جامع أحاديث الشيعة سندا و دلالة، و نقل أقوال علماء أهل السنة في تفسيره، و أفردنا رسالة في هذا الحديث و أنهيناه إلى أنه نقله بضع و خمسون من الصحابة.
و قد أورد هذا الحديث في كنز العمال ١٥٣: ١ و ما بعدها.
(٢) راجع نفحات الأزهار ٤ و سوف يوافيك مصادره عن قريب فانتظر.
(٣) سوف تذكر مصادره فانتظر.
(٤) راجع- في الوقوف على معنى الحديث و على أقوال علماء أهل السنة- نفحات الأزهار و مقدمة جامع الأحاديث.