مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٠ - كتابة الحديث في زمن الرسول (
٣- و عن أنس:" كنا لا نعد علم من لم يكتب علمه علما(١)" أي: الصحابة الكرام (رضي الله عنهم).
٤- و عن أبي قبيل قال:" سمعت عبد الله بن عمرو قال: بينما نحن حول رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) نكتب إذ سئل رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)): أي المدينتين تفتح أولا قسطنطنية أو رومية؟
فقال النبي ((صلى الله عليه و سلم))" الحديث(٢). ٥- روي عن القاسم بن محمد:" إن الأحاديث كثرت على عهد عمر، فأنشد الناس أن يأتوه بها، فلما أتوه بها أمر بتحريقها".
و في نص آخر عنه:" إن عمر بن الخطاب بلغه أنه قد ظهر في أيدي الناس كتب فاستنكرها و كرهها، و قال: أيها الناس إنه قد بلغني أنه قد ظهرت في أيديكم كتب، فأحبها أعدلها و أقومها، فلا يبقين أحد عنده كتاب إلا أتاني به، فأرى فيه رأيي، قال: فظنوا أنه يريد أن ينظر فيها و يقومها على أمر لا يكون فيه اختلاف، فأتوه بكتبهم فأحرقها بالنار ثم قال: أمنية كأمنية أهل الكتاب" (و في الطبقات:
لا مثناة كمثناة أهل الكتاب)(٣)(. هذه المصادر تثبت أن الصحابة (رضوان الله عليهم) كانوا يكتبون الأحاديث و السنن النبوية بمحضر منه ((صلى الله عليه و آله)) و يجلسون حوله، حتى أن من لم يكتب لا يعد علمه علما بل اختص جمع من أصحاب الصفة بكتابة الحديث، فهم كانوا كتاب سنن الرسول ((صلى الله عليه و آله)) كما أن جمعا كانوا كتاب الوحي و كتاب القرآن الكريم.
قال محمد بن العجاج:" و يقوي عندي أن معظم ما رواه الصحابة و التابعون
(١) تقييد العلم: ٩٦
(٢) سنن الدارمي ١٢٦: ١ و مسند احمد ١٧٦: ٢ و مجمع الزوائد ١٥١: ١ و التراتيب الإدارية ٢٤٥: ٢ عنه و في سير أعلام النبلاء ٨٧: ٣" كنا عند رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) نكتب ما يقول".
(٣) راجع تقييد العلم: ٥٢ و الطبقات ١٤٠: ٥.