مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - الغرائب الموجودة في كتبه لا تضر
الفصل الرابع الغرائب الموجودة في كتبه ((صلى الله عليه و آله))
الغرائب الموجودة في كتبه لا تضر أنه ((صلى الله عليه و آله)) يخاطب كل قوم من العرب بلغتهم الخاصة كتابته الى الأعاجم بالعربية
الغرائب الموجودة في كتبه لا تضر
كان العرب حين ظهر الإسلام و صدع النبي ((صلى الله عليه و آله)) بالرسالة في أسنى مدارج الفصاحة، و أعلى طبقات البلاغة، يتنافسون في إنشاد الأشعار و إلقاء الخطب، و كان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) مشرع الفصاحة، و معدن البلاغة، رئيس الفصحاء، و إمام البلغاء، و كان افصحهم لسانا، و أعذبهم منطقا، و أسدهم لفظا، و أبينهم لهجة، و أقومهم حجة، و أعرفهم بمعرفة الخطاب، و أهداهم إلى طرق الصواب، بتأييد إلهي، و عناية ربانية، و رعاية روحانية، حتى لقد قال له علي بن أبي طالب ((عليه السلام)) حين سمعه يخاطب وفد بني نهد: يا رسول الله، نحن بنو أب واحد، و نحن نراك تكلم وفود العرب بما لا نفهم أكثره، فقال: أدبني ربي، فأحسن تأديبي، و ربيت في بني سعد(١).
(١) ابن الأثير في مقدمة النهاية و ما ذكر من الحديث عن علي ((عليه السلام)) فقد نقله زيني دحلان في السيرة هامش الحلبية ٨٤: ٣ و ٩٦ (