مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٢ - وجوب طاعة الرسول و أن له التشريع
و العترة، لأن وجوب التمسك بالعترة و وجوب طاعتهم و حجية أقوالهم و أفعالهم ثبت بالكتاب و السنة، و العترة هم الأمناء على السنة و الكتاب، و عندهم علوم الرسول ((صلى الله عليه و آله)).
وجوب طاعة الرسول و أن له التشريع:
يستفاد من الآيات التالية أن للرسول ((صلى الله عليه و آله)) التشريع، و أنه يجب على المسلمين طاعته ((صلى الله عليه و آله)) في كل ما يأمر و ينهى، و أن الله سبحانه رخص له أن يحرم و يحلل، و أن ما حرم رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) هو حرام من الله تعالى، و قد تقدم عن ابن مسعود و غيره ما يفيد ذلك(١)، و يدل عليه الآيات التالية:
قوله تعالى: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا(٢)و قد استفاد هذا المطلب منها الزمخشري و الشيخ الطوسي و الشيخ الطبرسي و الرازي و القرطبي و الثعالبي، و استدل به الشافعي و حذيفة بن اليمان و ابن مسعود و عمران بن حصين،(٣)فإنهم صرحوا بأنه كلما أمر به النبي ((صلى الله عليه و آله)) أو نهى عنه فهو في كتاب الله تعالى، و استدلوا بهذه الآية الشريفة.
و قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ(٤). و قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا
(١) راجع ما تقدم من نقل كلام ابن مسعود، و راجع الدر المنثور ١٩٤: ٦ و القرطبي ١٨: ١٨ و تفسير الرازي ٢٥٥: ١١.
(٢) الحشر: ٨.
(٣) راجع تفسير القرطبي ١٧: ١٨ و ١٨ و الكشاف ٥٠٣: ٤ و الميزان ٢٣٥: ١٩ و التبيان ٥٦٤: ٩ و مجمع البيان ٢٦١: ٩ و تفسير الرازي ٢٨٥: ٢٩ و تفسير الطبري ٣٩: ٢٨ و الثعالبي ٢٨٣: ٤ و راجع مقدمة تفسير الطبري و القرطبي أيضا.
(٤) النساء: ٥٩