مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٤ - المعاذير المنحوتة
فيه أصول كل شيء من الأصول و المعارف و الأحكام من الواجبات و المحرمات، فلا بد في الوقوف على تفاصيلها و تأويلها من الرجوع إلى بيان النبي الأكرم ((صلى الله عليه و آله و سلم)) عن الله تعالى.
مثلا إن القرآن بين وجوب الصلاة و الزكاة و الخمس و الحج و الجهاد و...
و حرمة اللهو و اللعب و اللغو و... و أحال تفاصيلها إلى بيان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كما تقدم في الآيات المتقدمة.
قال ناصر الدين الألباني في تحقيقه و تعليقه على كتاب العلم لأبي خثيمة:
١١" و من المعلوم أن الحديث هو الذي تولى بيان ما أجمل من القرآن و تفصيل أحكامه، و لولاه لم نستطع أن نعرف الصلاة و الصيام و غيرهما من الأركان و العبادات على الوجه الذي أراده الله تبارك و تعالى، و ما لا يقوم الواجب إلا به واجب، و لقد ضل قوم في هذا الزمان زعموا استغناءهم عن الحديث بالقرآن و هو القائل: وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ فأخبر أن ثمة مبينا و هو الرسول (عليه الصلاة و السلام) و حديثه.
و بالجملة ترك القرآن و الإعراض عنه و هجره حرام كما قال تعالى حاكيا عن الرسول ((صلى الله عليه و آله)): يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً و ليس هؤلاء إلا الكفار و المنافقين و أما الصحابة الكرم (رضي الله عنهم) الذين اشتغلوا بكتابة الحديث النبوي، فليسوا معرضين عن القرآن الكريم تاركين له، بل هم المشتغلون بفهم القرآن و درسه، و ليس ذلك شأن الصحابة و ليسوا بمهتمين لذلك، فمن هؤلاء الذين خشى الخليفة عليهم أن يتركوا القرآن أو يلتبس عليهم القرآن؟ لست أدري؟!!!
المعاذير المنحوتة:
أتعب علماء مدرسه الخلفاء بعد حقب من الدهر أنفسهم في توجيه عمل