مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - بحث و تنقيب حول النوادر
قال اليعقوبي:" و كان كتابه الذين يكتبون الوحي و الكتب و العهود... و معاذ ابن جبل"(١)و لم يذكره الآخرون.
و كان بعثه إلى اليمن السنة التاسعة من الهجرة بعد قدوم رسول ملوك حمير(٢)و قبل ذلك سنة ثمان بعد الفتح تركه النبي ((صلى الله عليه و آله)) بمكة يفقه الناس(٣). قال المحدث القمي (رحمه الله تعالى):" معاذ بن جبل- بالميم المضمومة- الأنصاري الخزرجي كان من أصحاب الصحيفة، و هو ممن قوى خلافة أبي بكر"(٤). هذا، و لكن لم يذكره أحد في الكتاب عدا اليعقوبي، و لم يثبت و لم يذكر له كتاب بخطه، فإن صح ذلك فلعله كان يكتب الصدقات و الأموال التي يأخذها من العمال باليمن و يرسلها إلى المدينة أو يصرفها في مصارفها.
بحث و تنقيب حول النوادر:
١- روي عن أنس قال:" كان منا رجل من بني النجار قد قرأ البقرة و آل عمران، و كان يكتب لرسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب، قال:
فرفعوه، فقالوا: هذا كان يكتب لرسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) و أعجبوا به، فما لبث أن قصم الله عنه
(١) اليعقوبي ٦٩: ٢.
(٢) كما في الطبري ١٢١: ٣ و ٢٢٨ و الإستيعاب هامش الاصابة ٣٥٨: ١ و في سفينة البحار ٢٨٧: ٢: انه كان في السنة العاشرة.
(٣) الكامل ٢٧٢: ٢ و المغازي للواقدي ٨٨٩: ٣ و ٩٥٩ و السنة قبل التدوين: ١٦٥.
(٤) سفينة البحار ٢٨٨: ٢ و تنقيح المقال ٢٢١: ٣ عن كتاب سليم و إرشاد الديلمي و قاموس الرجال ٩:
١١ عن التنقيح عنهما، و لكنه طعن في خبر الارشاد و سليم، و لكن نقل عن رجال البرقي: ٦٠ ان معاذا كان ممن أخرجوا أبا بكر من بيته إلى المسجد و أصعدوه المنبر و حددوا الذين اعترضوا على أبي بكر، و يرد عليه أيضا ما تقدم من أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) توفى و معاذ باليمن و رجوعه منها إلى المدينة بعد وفاته ((صلى الله عليه و آله)) في هذه المدة بعيد.