مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - بحث و تنقيب حول النوادر
كما في الاصابة ٣١٧: ٢ كما أنه لم يتنصر بل ارتد و لحق بالمشركين.
و ذكر في المفصل:" و كاتبا يقال له ابن أخطل يكتب قدام النبي ((صلى الله عليه و سلم)) فكان إذا نزل غفور رحيم... ثم كفر و لحق بمكة، فقال رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)): من قتل ابن أخطل فهو في الجنة، فقتل يوم الفتح، و هذا وهم، و قد خلط صاحب هذا الخبر بين عبد الله بن أبي سرح و بين ابن أخطل الذي لم يرد في الأخبار أنه كتب للنبي ((صلى الله عليه و سلم))"(١). و قال:" و كان عقبة بن عامر بن عبس الجهني الصحابي المشهور من الكتاب، وصف بأنه كان قارئا عالما بالفرائض و الفقه فصيح اللسان شاعرا كاتبا...
و نجد في طبقات ابن سعد صورة كتاب أمر الرسول بكتابته لعوسجة بن حرملة الجهني في آخره و كتب عقبة و شهد".
أقول: الذي وجدناه في آخر هذا الكتاب هو علاء بن عقبة كما أشرنا إليه في العلاء بن عقبة، و لعل علاء سقط من النسخة الموجودة عنده.
و في الأمالي: أبي عن سعد عن ابن عيسى عن محمد بن خالد عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر ((عليه السلام)) قال:" كان غلام من اليهود يأتي النبي ((صلى الله عليه و آله)) كثيرا حتى استخفه، و ربما أرسله في حاجته، و ربما كتب له الكتاب إلى قومه، فافتقده أياما فسأل عنه، فقال له قائل: تركته في آخر يوم من أيام الدنيا، فأتاه النبي في أناس من أصحابه و كان له بركة لا يكلم أحدا إلا أجابه، فقال: يا فلان ففتح عينه و قال: لبيك يا أبا القاسم قال: قل: أشهد أن لا إله الا الله و أني رسول الله، فنظر الغلام إلى أبيه... فقال الغلام: أشهد أن لا إله الا الله..."(٢). يظهر من هذا الخبر استكتاب النبي ((صلى الله عليه و آله)) الغلام اليهودي في حوائجه إلى قومه.
(١) المفصل ١٣٠: ٨.
(٢) البحار ٢٦: ٦ و ٢٣٤: ٨١ عن أمالي الصدوق ((رحمه الله)) و راجع الأمالي ط قم نفس الصفحة.