مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٤ - ' غاية المطاف
دون كتاب الله ضلال و مضل كما أضل الأمم السابقة من دون أي خصوصية في زمان دون زمان كما فهم هؤلاء المانعون من الكتابة الاستمرار حتى استمروا على المنع بعد أمر الخليفة إلى منتصف القرن الثاني.
ثم أي قيمة لهذا النهي المزعوم مع مخالفته لكتاب الله و سنة رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) الثابتة؟
بل أي قيمة لهذه الأحاديث التي خالفها رواتها و ناقلوها كما تقدم و يأتي الإشارة إليه.
و نعم ما قال العلامة المتتبع العسكري دام ظله:" إن صحت هذه الأحاديث فما على المسلمين إلا أن يجمعوا جميع مصادر الدراسات الاسلامية و التي حوت أحاديث الرسول أو كان فيها شيء من حديثه مثل الصحاح و السنن و المسانيد و السير و التفاسير و يحرقوها أو يلقوها في البحر، و بناء على ذلك لست أدري ما ذا يبقى من شرائع الإسلام إذا ألقينا بجميع مصادر سنة الرسول في البحر؟! لا لم يتفوه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بتلك الأحاديث، و إنما قال في خطبته بمنى في حجة الوداع: نضر الله وجه عبد...
(١)
". غاية المطاف:
إن الأحاديث الناهية- مع الغض عن ضعف إسنادها كما تقدم و عن الإشكالات التي ذكرنا- على فرض صحتها لا تقاوم الأحاديث المعارضة الآمرة بالكتابة أو الحاثة و المرغبة إليها مع صحتها و كثرتها و صراحتها لا سيما مع تأيدها بالكتاب و العقل و الإجماع و عمل الرسول ((صلى الله عليه و آله)) و أهل بيته ((عليهم السلام)) و صحبه الكرام.
(١) راجع معالم المدرستين ٥٤: ٢ و ٥٥.