مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٠ - الأمر الأول في الأحاديث الواردة في النهي عن كتابة الحديث
منها شيء فليأت به فجمعناها، فأحرقت، فقلنا: يا رسول الله نتحدث عنك؟ قال:
تحدثوا عني و لا حرج، و من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"(١). و في لفظ الحديث تهافت، لأن التعليل" إنما أنا بشر" يأتي في الحديث أيضا.
٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال:" قال رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)): لا تكتبوا عني إلا القرآن، فمن كتب عني غير القرآن فليمحه، و حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج، و من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"(٢). ٨- عن ابن عباس و ابن عمر قالا:" خرج رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) معصوبا رأسه فقال: ما هذه الكتب التي يبلغني أنكم تكتبونها؟ أ كتاب مع كتاب الله؟ يوشك أن يغضب الله لكتابه، فيسري عليه ليلا فلا يترك في ورقة، و لا في قلب منه حرفا إلا ذهب به فقال، بعض من حضر المجلس: فكيف يا رسول الله بالمؤمنين و المؤمنات قال: من أراد الله به خيرا بقي في قلبه لا إله إلا الله"(٣)(. ٩- عن جابر بن عبد الله بن يسار قال:" سمعت عليا يخطب يقول: أعزم على كل من كان عنده كتاب إلا رجع فمحاه، فإنما هلك الناس حيث يتبعوا أحاديث علمائهم و تركوا كتاب ربهم"(٤).
(١) تقييد العلم: ٣٤ و ٣٥ و تدوين السنة: ٢٩٩ عنه.
(٢) كشف الأستار ١٠٨: ١ و قال: فقد أجمع أهل العلم بالنقل على تضعيف أخباره، و راجع مجمع الزوائد ١٥١: ١ و ضعف عبد الرحمن و كنز العمال ١٧٩: ١ عن البزار.
(٣) مجمع الزوائد ١٥٠: ١ قال: رواه الطبراني في الأوسط و فيه عيسى بن ميمون الواسطي و هو متروك، و قد وثقه حماد بن سلمة، و راجع كنز العمال ١٧٨: ١ عن الطبراني في الأوسط عن ابن عباس و ابن عمر و عن ابن عساكر عن ابن عمر.
(٤) جامع بيان العلم ٧٦: ١ و السنة قبل التدوين: ٣١٣ و الأضواء: ٤٧ و بحوث في تأريخ السنة: ٢٢١ و ابن أبي شيبة ٦٤٩/ ١٥٢: ٩ و تدوين السنة: ١٩٢.