مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٨٢ - ملاحظات
هذه الأمور شرع في كتابة الأحاديث التي كانت نافعة و ناجحة لخط قريش من حديث عمر و عمرة و القاسم تلميذي عائشة و بذلك قام بحفظ مدرسة الخلفاء و سيرتهم و سنتهم و حكومتهم.
و لا بأس أن نشير إلى العلماء الذين اشتغلوا بكتابة الحديث بعد أمر عمر بن عبد العزيز كي يتضح مدى تأثير أمره و إقدامه في ذلك:
١- عامر بن شراحيل الهمداني الكوفي المتوفى سنة ١٠٣: كان يقول:
" الكتاب قيد العلم" و يقول:" إذا سمعتم مني شيئا فاكتبوه و لو في حائط، و لا تدعن شيئا من العلم إلا كتبته، فكان له كتاب الفرائض و الجراحات(١). ٢- الضحاك بن مزاحم المتوفى سنة ١٠٥: يقول:" إذا سمعت شيئا فاكتبه و لو في حائط" و أملى مناسك الحج لحسين بن عقيل، و لكنه كان يقول:" يأتي على الناس زمان تكثر فيه الأحاديث حتى يبقى المصحف بغباره لا ينظر فيه"(٢)كأنه كره الكتابة و ندم على ما كان(٣). ٣- مجاهد بن جبر المكي المتوفى سنة ١٠٣: يروي عن ابن عباس:" قيدوا العلم بالكتاب" و يروي عن عبد الله بن عمرو أحاديث كتابة الحديث، و كان يملي التفسير و يكتبون و كان يصعد بأبي يحيى الكناسي إلى غرفته و يخرج إليه كتبه، فينسخ منها، كما أن ابن عباس كان يملي عليه التفسير و يكتب هو، و هو كان يروي
(١) راجع جامع بيان: ٩٠ و تقييد العلم: ٩٩ و ١٠٠ و الطبقات لابن سعد ١٧٤: ٦ و السنة قبل التدوين:
٣٢٥ و ٣٢٦ و بحوث في تأريخ السنة: ٢٢٤ و تدوين السنة: ٢٥١ عن جمع منهم تأريخ بغداد ١٢:
٢٣٢ و: ٢٤٩ و ٢٥٦.
(٢) راجع بحوث في تأريخ السنة: ٢٢٤ و تدوين السنة: ٢٥٢ و ٢٥٣ و جامع بيان العلم ٨٧: ١ و السنة قبل التدوين: ٣٢٦ و ٣٣٣ و تقييد العلم: ٤٧ و ١٠٠ في هامشه).
(٣) بحوث في تأريخ السنة: ٢٢٤ و تدوين السنة: ٢٤٨ و تقييد العلم: ٩٢: ٧ و ١٠٥ و السنة قبل التدوين: ٣١٩ و ٣٢٦ و ٣٥٢.