مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - كتاب العهود و الرسائل و الدعاوي و الوثائق
و يقولون: إن عبد الله بن عمرو بن العاص يقرأ بالسريانية(١). و: لا ندري ما حاجة النبي ((صلى الله عليه و آله)) إلى الترجمة مع أن جمعا من المحققين قد أثبتوا أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) كان يعرف جميع اللغات، فلا يحتاج إلى مترجم و لا إلى غيره... و بعد فإننا لا ننكر أن يكون زيد بن ثابت قد تعلم شيئا من العبرانية أو السريانية قليلا كان ذلك أو كثيرا، و لكننا نشك في أن يكون النبي ((صلى الله عليه و آله)) هو الذي طلب منه ذلك، و نشك كذلك في أن يكون قد كتب له ((صلى الله عليه و آله)) بهذه اللغات أو ترجم له شيئا من الكتب التي أتته... و لا بد من إثبات ذلك بدليل و شواهد أخرى(٢). و قد مر أنه يكتب أبي و زيد إذا غاب علي و عثمان، بل تقدم أيضا أنه كان يكتب زيد إذا غاب أبي (راجع ما تقدم في كتاب الوحي) فأين ذلك من الملازمة للكتابة كما قيل؟! ٤- عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث الزهري.
قال أبو عمر:" و كان من المواظبين على كتابة الرسائل عن النبي ((صلى الله عليه و سلم)) عبد الله ابن الأرقم الزهري"(٣). و في المناقب:" و كان زيد و عبد الله بن الأرقم يكتبان إلى الملوك... و العلاء بن
(١) طبقات ابن سعد ١١: ٤.
(٢) لخصنا ذلك من كتاب الصحيح من سيرة النبي الأعظم ((صلى الله عليه و آله)) ٢٩- ١٤: ٥ و من شاء التفصيل فليراجعه، فإنه جدير بالمطالعة و الاستفادة منه.
(٣) الاستيعاب ٥١: ١ و راجع المناقب ١٦٢: ١ و التنبيه و الإشراف: ٢٤٥ و البداية و النهاية ٣٤٩: ٥ و الحلبية ٣٦٤: ٣ و العقد ١٦١: ٤ و التراتيب ١١٥: ١ و ٢٢٩ و عمدة القاري ١٩: ٢٠ و إرشاد الساري ٧:
٤٥٠ و فتح الباري ٢٢: ٩ و تاريخ الخميس ١٨١: ٢ و أسد الغابة ٥٠: ١ و ١١٥: ٢ و الإصابة ٢٧٣: ٢ و الوزراء: ١٢ و راجع بهجة المحافل ١٦١: ٢ و المفصل ١٢١: ٨ و ١٢٥ و ١٣١ و المستدرك ٣٣٥: ٣ و الطبري ١٧٩: ٦ و مجمع الزوائد ١٥٢: ١ و ١٥٣ و ٣٧٠: ٩ و المعجم الكبير للطبراني ١١٤: ٥ و كنز العمال ٣١٩: ٢ و المصباح المضيء ١٧٢: ١.