مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٧ - الطائفة الأولى و هي على أقسام
حال يخبر رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)) أصحابه بأن خلفاءه الذين يقومون مقامه و يخلفونه في جميع شئونه اثنا عشر رجلا، و بذلك يشير إلى ما تقدم من قوله ((صلى الله عليه و آله)):" إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله و عترتي" و يفسره بأن عدة هؤلاء اثنا عشر رجلا من عترته الذين هم سفينة نوح، و هم باب حطة بني إسرائيل و هم الأمان من الاختلاف، و هم القربى الذين تجب مودتهم، و هم الذين أمر الله بصلتهم، و هم الذين ينفون عن الدين تحريف الضالين و انتحال المبطلين، و هم الذين أوجب الله الصلاة عليهم في صلاتنا، إلى غير ذلك من الأحاديث المصرحة أو المشيرة بما لهؤلاء الأنجم الزاهرة، و الأعلام اللائحة من الفضائل و المقامات عند الله تعالى.
هذا مضافا إلى ما في حديث أن الأئمة بعد رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) اثنا عشر من التصريح بهم إذ أنه ((صلى الله عليه و آله)) قال للحسين ((عليه السلام)):" أنت سيد ابن سيد أخو سيد، و أنت حجة ابن حجة و أخو حجة، و أنت أبو حجج تسعة تاسعهم قائمهم"(١). و قال:" يا فاطمة فإنه الإمام و أبو الأئمة، تسعة من صلبه أئمة أبرار، و التاسع قائمهم"(٢). و عن الحسن ((عليه السلام)) في حديث قال:" لقد حدثني حبيبي رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما من أهل بيته و صفوته"(٣). إلى غير ذلك مما في إثبات الهداة أو البحار ٣٦.
و أضف إلى ذلك ما ورد فيهم من الآيات الكريمة عدا ما تقدم- من آيتي مودة القربى، و آية الصلاة على النبي ((صلى الله عليه و آله))- فإن المفسرين و المحدثين ذكروا الآيات
(١) سيأتي ذكر مصادره قريبا.
(٢) إثبات الهداة ٥٩٦: ١ عن الكفاية.
(٣) إثبات الهداة ٥٩٠: ١ عن الكفاية.