مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - اتخاذه الخاتم
جلس في مصلاه قليلا يسبح و يدعو، ثم التفت إليهم، فاختار عدة منهم، فبعثهم رسلا إلى الملوك و الأمراء و قال لهم: انصحوا لله في عباده، فإنه من استرعى شيئا من أمور الناس، ثم لم ينصح لهم حرم الله عليه الجنة، انطلقوا و لا تصنعوا كما صنعت رسل عيسى بن مريم.
قالوا: و ما صنعوا يا رسول الله؟
قال: دعاهم إلى الذي دعوتكم إليه، فأما من كان مبعثه قريبا فرضي و سلم، و من كان بعثه مبعثا بعيدا فكره وجهه و تثاقل، فشكى ذلك عيسى إلى الله، فأصبح المتثاقلون و كل واحد يتكلم بلغة الأمة التي بعث إليها".
اتخاذه الخاتم:
لما أراد ((صلى الله عليه و آله)) أن يكتب الكتاب قيل: يا رسول الله إنهم لا يقرءون كتابا إلا إذا كان مختوما، فاتخذ رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) يوما خاتما من فضة نقشه ثلاثة أسطر" محمد رسول الله" و قيل: إن الأسطر الثلاثة تقرأ من أسفل فيبدأ به محمد ثم رسول ثم الله، فختم به الكتب صونا لها من التزوير إن كان الختم في آخر الكتاب، أو لئلا يطلع عليها أحد إن كان الختم عليها بعد الطي أو للتشريف فقط، و الظاهر أنهم كانوا يطوون الكتب و يجعلون عليها شيئا رطبا كالطين و نحوه، فيختمون عليها، فلا يقرأ الا بعد فض الخاتم، و ذلك لئلا يطلع على ما في الكتاب غير المكتوب إليه، و لا يزاد فيه و لا يحرف(١).
(١) الجامع للقيرواني: ٢٨٧ و البخاري ٢٥: ١ و ٢٠٣- ٢٠١: ٧ وزيني دحلان هامش الحلبية ٥٧: ٣ و البداية و النهاية ٣٥٦: ٥ و ٥- ٢: ٦ و الطبقات ١/ ق ١٥: ٢ و ١٦٢ و ١٦٤ و البحار ٣٧: ٤٠ و الترمذي ٥:
٦٩ و مسند عبد بن حميد و الحلبية ٢٧١: ٣ و السنن الكبرى للبيهقي ١٢٨: ١٠ و راجع الوسائل ٣٩٣: ٣ كتاب الصلاة باب استحباب التختم بالفضة و: ٤٠٩ باب استحباب نقش الخاتم و مستدرك الوسائل ٣:
٢٨٣ و ما بعدها و: ٣٠٢ و ما بعدها ط مؤسسة آل البيت و مسلم ١٦٥٧: ٣ و سنن أبي داود ٨٨: ٤ و سفينة البحار ٣٧٦: ١ في" ختم" و التراتيب ١٧٩- ١٧٧: ١ و تاريخ الخميس ٢٩: ٢ و أعيان الشيعة ١:
٢٤٣ و زاد المعاد ٣٠: ١.