مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٢ - الموقف الثاني فيمن امتثل أمر رسول الله (
و جعل يقدم و يؤخر، فلما رأى ذلك قال: إني قد تلهت من مصيبتي هذه، فمن كان عنده علم من علمي أو كتب من كتبي فليقرأ علي، فإن إقراري به كقراءتي عليه قال:
فقرءوا عليه"(١). أقول: نقل الخطيب بعد نقل هذا عن ابن عباس قوله لتلامذته:" و إن إقراري لكم كقراءتي عليكم" أو" قراءتك على العالم و قراءته عليك سواء" أو" اقرءوا علي، فان قراءتكم علي كقراءتي عليكم" و هذا يكشف عن كثرة إملائه و كثرة الكتب في عصره، و لا يصغى بعد ذلك إلى ما نسب إلى ابن عباس من منعه عن الكتاب كما سيأتي، و إلى ما نقله ابن سعد عن الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير أنه كان يسائل ابن عباس قبل أن يعمى، فلم يستطع أن يكتب معه، فلما عمي ابن عباس كتب، فبلغه ذلك، فغضب(٢). ابن عباس يكتب تفسير القرآن عن ميثم بن يحيى التمار صاحب أمير المؤمنين ((عليه السلام))(٣). عن مالك: قال ابن عباس:" كنت أقرأ على عبد الرحمن بن عوف(٤). ابن عباس يكتب الفتاوي التي يسأل عنها و يجيب(٥). ٧- أبو رافع مولى النبي ((صلى الله عليه و آله)) اختلف في اسمه(٦)قيل: بسر أو إبراهيم أو
(١) الكفاية: ٢٦٣.
(٢) الطبقات ١٧٦: ٦ ط ليدن في ترجمة سعيد بن جبير.
(٣) البحار ١٢٨: ٤٢ و تنقيح المقال ٢٦٢: ٣ و الكشي: ١٣٦/ ٨١.
(٤) الكفاية للخطيب: ٣٠٩.
(٥) التراتيب ٢٥٣: ٢.
(٦) راجع قاموس الرجال ٧٢: ١٠ و تنقيح المقال ٩: ١ و تدوين السنة: ٢١٥ و أسد الغابة ٤١: ١ و ١٩١: ٤ و الإصابة ١٥: ١ و ٦٧: ٤.